أفادت وكالة “رويترز” البريطانية أن المحكمة العليا الأميركية نظرت، أمس الثلاثاء، في مشروعية قانون أقره الكونجرس عام 2019 لتسهيل الدعاوى القضائية ضد السلطات الفلسطينية من أمريكيين قُتلوا أو أُصيبوا في عملياتٍ في الخارج، بينما يسعى الادعاء العام إلى الحصول على تعويضات مالية عن عمليات وقعت قبل سنوات ضد الاحتلال الإسرائيلي في مناطق بالضفة والداخل.
وأضافت الوكالة أن 9 قضاة استمعوا إلى مرافعات، في طعون قدمتها الحكومة الأميركية ومجموعة من “الضحايا” الأمريكيين وعائلاتهم على حكم محكمةٍ أدنى درجة؛ يقضي بأن القانون المعني ينتهك حقوق السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب الدستور الأمريكي.
وقالت “رويترز” إن العديد من الأسئلة التي طرحها القضاة توحي، فيما يبدو، بأنهم سيحكمون لصالح المدعين، فيما يُتوقع صدور حكم في أواخر حزيران/ يونيو القادم.
وتخوض المحاكم الأمريكية، منذ سنوات، صراعًا حول ما إذا كانت لديها سلطةٌ قضائية في القضايا التي تخص السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، فيما يتصل بأفعال تم اتخاذها في الخارج.
وبموجب القانون الصادر عام 2019، ويسمى قانون “تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب”، فإن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية “توافقان” تلقائيًا على الولاية القضائية إذا نفذتا أنشطة معينة في الولايات المتحدة أو قدمتا مدفوعات لأشخاص يهاجمون أمريكيين.
وفي 2022، قضت محكمة اتحادية في نيويورك بأن القانون ينتهك حقوق الإجراءات القانونية الواجبة لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطات الفلسطينية المكفولة بموجب الدستور. وأيدت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية في نيويورك هذا الحكم.
وبدأت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن الطعن في الحكم، والذي تابعته لاحقًا إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ومن بين المدعين؛ عائلات ربحت في 2015 حكمًا بتعويض قدره 655 مليون دولار في قضية مدنية تُحمّل المنظمات الفلسطينية المسؤولية عن سلسلة من عمليات إطلاق النار والتفجيرات في أنحاء القدس بين عامي 2002 و2004.
كما تضم هذه العائلات أقارب آري فولد، المستوطن اليهودي في الضفة الغربية المحتلة الذي قتله أحد الفلسطينيين طعنًا في 2018.