بثّت القناة 14 الإسرائيلية تسجيلًا مصورًا يظهر فيه قائد لواء غولاني وهو يوجه تعليمات مباشرة لجنوده باستخدام القوة القاتلة دون تمييز خلال عملية التوغل في رفح. وجاء في التسجيل: “كل من نقابله هو عدو. إذا رصدنا شخصًا ما، نطلق النار ونُبيد ونتقدم. لا تشعروا بالارتباك”.
التسجيل، الذي تم إخفاء وجه القائد فيه تنفيذًا لتعليمات الرقابة العسكرية الإسرائيلية، أثار جدلًا واسعًا، خاصة في ظل الضغوط التي تمارسها مؤسسات حقوقية مثل مؤسسة “هند رجب”، التي تلاحق مجرمي الحرب الإسرائيليين دوليًا.
وجاء نشر التسجيل ضمن تغطية إعلامية تهدف إلى الإشادة بسلوك الجنود، بحسب المراسل العسكري للقناة هليل روزين، الذي يُعرف بتحريضه المتواصل على ارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، سواء من قبل الجنود أو المستوطنين.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن جريمة إعدام طواقم إسعاف في رفح، حيث عُثر على جثث 15 شخصًا في قبر جماعي، بعضهم أيديهم موثوقة.
وامتنعت معظم القنوات التلفزيونية الإسرائيلية عن تغطية جريمة إعدام طواقم الإسعاف في رفح، باستثناء القناة 13 التي أتاحت مساحة لرئيس إذاعة الجيش الإسرائيلي السابق والمحلل السياسي، لتقديم قراءة ناقدة للرواية الرسمية.
كما نقل تلفزيون “ديمقراط” العبري تصريحات حول فتح تحقيق في شبهة قيام العميد يهودا فاخ، قائد الفرقة 252، بتدمير مستشفى في غزة دون إذن مسبق. فاخ، المعروف بتصريحاته المتطرفة، وصف سكان غزة بأنهم “غير أبرياء”، مشيرًا إلى جواز إبادة جميع سكان القطاع.
وعرض الخبير الإسرايلي ناهوراي تسجيلًا مصورًا لدرس ألقاه الحاخام أوفير فالسالتي، تناول فيه الصراع في غزة بوصفه “حربًا دينية” وقال فيه: “الحرب على قطاع غزة فريضة دينية لاحتلال الأرض، ولذلك فإن قتل كل سكان القطاع، بما في ذلك النساء والمسنين والأطفال، لا يُعد جريمة بل فريضة.”
وفي إطار ما يُعرف بـ”القبة الحديدية القضائية”، أحال الجيش الإسرائيلي ملف حادثة إطلاق النار على سيارات الإسعاف إلى فريق تقصي الحقائق، في محاولة لتجنب الملاحقة الدولية. هذه الاستراتيجية تهدف إلى إقناع المحاكم الأجنبية بعدم الحاجة لفتح تحقيقات ضد المسؤولين الإسرائيليين، بدعوى وجود جهاز قضائي داخلي.