قال مسؤولون إسرائيليون لوكالة “رويترز”، اليوم الاثنين، إن إسرائيل اقترحت هدنة مؤقتة في غزة مقابل إطلاق سراح نحو نصف من تبقى من الأسرى الإسرائيليين.
وبحسب الوكالة، قال المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن المقترحات تتضمن هدنة تستمر ما بين 40 و50 يومًا مقابل إعادة نصف الأسرى الإسرائيليين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف عدد الأسرى الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أصدر فيه جيش الاحتلال أوامر إخلاء لمعظم سكان رفح تمهيدًا لتوسيع العدوان البريّ جنوبي القطاع، وهوما أدّى إلى نزوح آلاف العائلات من رفح إلى منطقة المواصي.
وذكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، أن “إسرائيل ستواصل المفاوضات تحت تكثيف الضغط العسكري على حركة حماس”.
وكرر نتنياهو أيضا الرؤية الإسرائيلية بضرورة “نزع سلاح حماس”، فيما أكدت حماس مرارًا أن “سلاح المقاومة خط أحمر”.
وقال نتنياهو إنه “سيسمح لقادة حماس بمغادرة غزة بموجب تسوية أوسع تتضمن اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهجير للفلسطينيين من القطاع”.
وكانت مصادر صحفية كشفت، السبت، أنّ حماس رفضت عرضًا قدّمته الإدارة الأميركية مؤخرًا ينصّ على خروج قيادة المجلس العسكري لكتائب القسام من قطاع غزة برفقة أُسرهم، مع تقديم امتيازات مالية ضخمة وتأمين أماكن إقامة لهم في الخارج، وضمانات بعدم الاستهداف.
وشمل العرض وفق المصادر قادة الكتائب وقيادات الصف الأول في كتائب القسام، وذلك نظير حصولهم على ودائع مالية قاربت قيمتها ملياري دولار أميركي، تُوزع عليهم وفقًا للدرجة العسكرية التي يشغلها كلٌ منهم.
من جانبه، دعا القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري، اليوم الاثنين “كلّ من يستطيع حمل السلاح في كلّ مكان في العالم الى أن يتحرّك” ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وقال أبو زهري تعليقًا على دعوة نتنياهو حركة حماس إلى إلقاء السلاح وخروج قادتها من غزة، إن “تصريحات نتنياهو بأنَّ هدف الحرب هو تطبيق خطة ترامب للتهجير تؤكِد بشكل جازم بأننا أمام مخطَّط أميركي صهيوني مرتبط بمشروع التهجير”.
وأضاف أبو زهري: “إزاء هذا المخطّط اليطاني الَّذي يجمع بين المجازر والتجويع، فإن على كلّ من يستطيع حمل السلاح في كلّ مكان بالعالم أن يتحرّك. لا تدَّخروا عبوّة أو رصاصة أو سكّينا أو حجرًا، ليخرج الجميع عن صمته، كلُّنا آثمون إن بقيت مصالح أميركا والاحتلال الصهيوني آمنة في ظلِ ذبح وتجويع غزّة”.