قالت حركة حماس، يوم الجمعة، إنها تدرس اقتراحًا أميركيًا لاستعادة وقف إطلاق النار في غزة في الوقت الذي كثفت فيه إسرائيل هجومها العسكري على قطاع غزة.
وقال القيادي في حماس طاهر النونو للتلفزيون العربي: إن “مقترح ويتكوف ما زال مطروحًا وهناك مقترحات جديدة من الوسطاء”، وفق تصريحات له يوم أمس، مضيفًا: “نحن ملتزمون بما وقعنا عليه لكن الرفض يأتي دومًا من الجانب الإسرائيلي“.
ستيف ويتكوف: نحن في مفاوضات حاليًا لوقف بعض هذه الضربات الإسرائيلية، وربما إنهاء هذا الصراع بالحوار. إذا لم يكن لديّ شعورٌ بإمكانية تحقيق ذلك، فلماذا أضيع وقتي؟
وتهدف خطة “الجسر” التي قدمها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إلى تمديد وقف إطلاق النار حتى نيسان/أبريل، بعد رمضان وعيد الفصح، للسماح بالوقت اللازم للمفاوضات بشأن وقف دائم للحرب.
وأكّد الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، اليوم السبت، أن الاتصالات مع الوسطاء مستمرة والمفاوضات لم تتوقف بهدف الوصول إلى اتفاق يعيد وقف إطلاق النار من جديد ويوقف الحرب الإسرائيلية التي استأنفت على قطاع غزة الثلاثاء الماضي.
وأضاف القانوع في تصريحات خاصة لـ”العربي الجديد”، ردًا على تصريحات المبعوث الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط ستيف ويتكوف التي قال فيها إن حركة حماس متمسكة بحكم غزة، أن أي ترتيبات بشأن إدارة غزة وتحظى بالتوافق فالحركة جاهزة لها.
وأشار القانوع إلى أن نتنياهو يقدم بقاء حكومته على الاتفاق وحياة الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، منوهًا في الوقت ذاته إلى أن استئناف الحرب جاء بغطاء أميركي، حيث كان يجب ألا تتحول إدارة ترامب إلى طرف وإنما تمارس الضغط على الاحتلال للعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وصرح مسؤول فلسطيني، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ”رويترز”، بأن مصر قدمت أيضًا مقترحًا لسد الفجوة، لكن حماس لم ترد عليه بعد. ورفض المسؤول الإدلاء بتفاصيل الخطة، التي قال إنها قيد الدراسة.
وقال مصدران أمنيان مصريان، إن مصر اقترحت تحديد جدول زمني لإطلاق سراح الرهائن المتبقين إلى جانب تحديد موعد نهائي لانسحاب إسرائيلي كامل من غزة بضمانات أميركية. وقالت المصادر، إن الولايات المتحدة أعطت موافقة مبدئية، وفق “رويترز“.
وفي يوم أمس، نفت حركة حماس، ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، بشأن قطع الاتصالات أو وقف المحادثات المتعلقة بصفقة تبادل الأسرى.
وأكدت الحركة، أنها “لا تزال في قلب المفاوضات، وتتابع بكل مسؤولية وجدية مع الوسطاء، ولا تزال تتداول في مقترح ويتكوف والأفكار المختلفة المطروحة، بما يحقق إنجاز صفقة تبادل تؤمّن الإفراج عن الأسرى، وإنهاء الحرب، وتحقيق الانسحاب“.
وانتهت المرحلة الأولى من الهدنة مطلع هذا الشهر، مع تنصل إسرائيلي من مفاوضات المرحلة الثانية على مدار أسابيع، انتهت بالعودة للعدوان على قطاع غزة، فجر يوم الثلاثاء.
وأشار مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى إمكانية بقاء حماس في غزة لفترة قصيرة إذا وافقت على نزع سلاحها. لكنه أضاف في النهاية أنه لا يمكن لـ”منظمة إرهابية” أن تدير غزة.
وجاءت هذه التعليقات في مقابلة تم بثها في وقت متأخر من يوم الجمعة على قناة يوتيوب للمذيع السابق في قناة فوكس نيوز تاكر كارلسون.
وقال ويتكوف عن “اقتراح الجسر” الذي يجري مراجعته حاليا: “نحن في مفاوضات الآن ربما لوقف بعض هذه الضربات الإسرائيلية وربما إنهاء هذا الصراع بالحوار“.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يوم الجمعة إنه لا يعتقد أن حماس “صعبة الحل أيديولوجيًا” وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “ذو دوافع جيدة” لكنه يعمل ضد الرأي العام الإسرائيلي الذي يعطي الأولوية لـ”تحرير الرهائن المتبقين في غزة على تدمير حماس“.
وتابع حول العدوان الإسرائيلي: إن “دخول الإسرائيليين إلى غزة أمر مؤسف في بعض النواحي، ويندرج في خانة ’كان لا بد منه’ في نواح أخرى“.
وقال ويتكوف، إن أخبر القادة العرب “خلال اجتماع في الدوحة الأسبوع الماضي من أن رد حماس ’غير المناسب تمامًا’ على اقتراح الجسر ’سوف يؤدي إلى شكل من أشكال العمل العسكري’”.
واستمر في القول: “لم أكن أعلم قبل دخول الإسرائيليين”، أوضح ويتكوف، في ما يبدو أنه يتناقض مع ادعاءات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن إسرائيل تشاورت مع الولايات المتحدة قبل إنهاء وقف إطلاق النار في غزة.
ومع ذلك، أصر ويتكوف على أنه “قد نكون قادرين على استخدام هذا لجعل حماس أكثر عقلانية”. وكشف مبعوث ترامب لاحقًا أن الجانبين “بدأا بالحديث مجددًا” منذ الغارات الإسرائيلية. موضحًا: “نحن في مفاوضات حاليًا لوقف بعض هذه الضربات الإسرائيلية، وربما إنهاء هذا الصراع بالحوار. إذا لم يكن لديّ شعورٌ بإمكانية تحقيق ذلك، فلماذا أضيع وقتي؟”.