كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن أنّ الجيش الإسرائيليّ يواجه أزمة في تحفيز جنود الاحتياط، نتيجة الاستنزاف المستمر وعدم الثقة في الحكومة، فيما يُعرف بظاهرة “التمرد الصامت”، ما يهدد بعرقلة تنفيذ خطة رئيس الأركان لشن عملية برية واسعة في غزة.
ووفق التقرير فإنّ جنود الاحتياط يتجنّبون الاستجابة لأوامر الاستدعاء علنًا، مفضّلين تقديم أعذار لتجنّب الخدمة، ما يضعف قدرة الجيش على تنفيذ العمليات.
وقالت يديعوت إنّ “الشعور بالظلم” يتزايد بين جنود الاحتياط الذين يرون أنهم يتحملون العبء الأكبر، مقابل إعفاءات قانونية لفئات أخرى من المجتمع، مثل المتدينين، ما يثير غضبًا شعبيًا ويهدد تماسك الجبهة الداخلية.
وقال المعلق العسكري الإسرائيلي يوسي يهوشوع إن هناك فجوة كبيرة بين خطة رئيس الأركان وبين حماسة الجنود لتنفيذها. موضحًا أن “الاستنزاف الشديد لحياة الجنود الشخصية والاقتصادية والعائلية، إلى جانب انعدام الثقة تجاه الحكومة، أدى إلى تدهور الاستجابة العسكرية”.
وكتب يهوشوع أن التحدي الحقيقي لإسرائيل ليس عسكريًا فقط، بل اجتماعيًا، حيث يتطلب نجاح الجيش تماسكًا داخليًا. لكن انعدام العدالة والمساواة بين الجنود والفئات المعفاة من الخدمة يهدد النسيج الاجتماعي ويضعف الردع العسكري، على حد قوله.
وأعرب رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير عن قلقه من اتساع ظاهرة التمرد الصامت، مشددًا على أن “القضاء على حماس يتطلب قوات على الأرض، رغم إدراكه لغضب الجنود وأسرهم من عدم المساواة والظلم في المجتمع”.