الاحتلال يستولي على 1042 دونمًا من أراضي طوباس والأغوار

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ما مجموعه 1042 دونمًا من أراضي المواطنين في الأغوار الشمالية من خلال إصدارها لـ9 أوامر “وضع يد” لأغراض عسكرية استهدفت بلدات: طمون، وتياسير، وطلوزة، إضافة إلى مدينة طوباس، بهدف شق طريق استيطاني أفقي يبدأ عند عين شبلي إلى الجنوب وصولًا إلى العقبة شمالًا.

وبين رئيس الهيئة مؤيد شعبان، أن هذه الأوامر تشير إلى تحوّل نوعي في استخدام الاحتلال لأوامر وضع اليد لـ”أغراض عسكرية” في منطقة طوباس والأغوار الشمالية.

وأوضح أنه وبالرغم من صدور 9 أوامر تبدو منفصلة من حيث الترقيم والموقع، إلا أن تجميع حدودها وإسقاطها على الخريطة يظهر أنها جميعا تشكّل مشروعًا واحدًا لشق طريق عريض يمتد من شمال طوباس باتجاه تياسير والأغوار، وبطول متصل يصل إلى 22 كيلومترا، وهو طول الشارع الذي يمر عبر مساحات زراعية وسكانية واسعة ويحاصر خربة يرزا شرق طوباس من كافة الاتجاهات، ويهدف إلى حرمان المواطنين من الوصول إلى المراعي في السهول الشرقية، لا سيما إلى الشرق من الشارع، والتي تصل إلى عشرات آلاف الدونمات.

وأشار شعبان إلى أن الطابع المعلن للأوامر هو “شق طريق أمني”، وهو مصطلح يُستخدم عادة لشق طرق التفافية خاصة بجيش الاحتلال تسمح بالسيطرة السريعة على مناطق الوديان والمرتفعات، وتربط قواعد الاحتلال ونقاطه المنتشرة في الأغوار، وتأمين حركة المستوطنين في المنطقة لاحقًا.

وأوضح أنه وبالرغم أن أوامر وضع اليد تحمل طابعًا عسكريًا مؤقتًا، إلا أن التجربة تشير إلى أن 90% من “الطرق العسكرية” تحوّلت لاحقًا إلى طرق تخدم المستوطنات، أو محاور فصل بين التجمعات الفلسطينية.

وأضاف أن المساحات المصادرة “قرابة 1042 دونمًا” ليست مجرد شريط ضيق، بل هي حزام واسع يسمح بإعادة تشكيل المشهد الجغرافي في المنطقة، وبالتحديد خلق منطقة عازلة بين طوباس والتجمعات البدوية والزراعية المحيطة من أجل تسهيل توسع المستوطنات القائمة في الأغوار وربطها بشبكة طرق أعلى تصنيفًا، وما يمثله ذلك من ضرب الامتداد الزراعي الفلسطيني الذي يشكّل العمود الفقري لاقتصاد طوباس.

وأشار إلى أن الطريق يقع ضمن منطقة تشهد منذ عامين تسارعًا كبيرًا في نشاط المستوطنين واعتداءاتهم، مما يعزز فرضية أن المشروع يخدم رؤية الاحتلال في تعميق الضم الفعلي للأغوار، وتعزيز السيادة الإسرائيلية من خلال بنية تحتية متصلة.

وعلى صعيد الدلالات السياسية والقانونية، بين شعبان أن إصدار جيش الاحتلال لـ 9 أوامر بدلًا من أمر واحد هو محاولة واضحة لتمويه الحجم الحقيقي للمشروع وتفادي الضجة السياسية والإعلامية.

22
اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *