أعلنت وزارة الصحة استشهاد شاب برصاص جنود الاحتلال في قرية دير جرير شرق رام الله، مساء الأحد.
وأفادت مصادر محلية بأن الشهيد هو براء خيري معالي من دير جرير، وقد أصيب في هجوم نفذه إرهابيون يهود بدعم من جنود الاحتلال على القرية، مشيرة إلى أن الشهيد طالبٌ في جامعة بيرزيت.
وقالت جمعية الهلال الأحمر إن براء أصيب بالرصاص في الصدر، وطواقمها قامت بإنعاش القلب والرئتين ونقلته إلى مركز طبي، قبل أن تعلن وزارة الصحة استشهاده متأثرًا بإصابته.
وأوضحت المصادر أن هجوم المستوطنين اليوم جاء امتدادًا لسلسلة هجمات وإغلاق للطرق قام بها المستوطنون في الأيام الماضية، وبعد تصدي أهالي البلدة لهم، قام جنود الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز والرصاص لقمع الأهالي وتوفير الحماية للمستوطنين.
وباستشهاد براء معالي، يرتفع عدد الشهداء بنيران الاحتلال منذ بداية العام الحالي إلى 246، بينهم 21 شهيدًا في محافظة رام الله والبيرة.
يأتي هذا وسط إقرار من مستويات رسمية لدى الاحتلال والولايات المتحدة بتصاعد عنف المستوطنين وفقدان السيطرة عليه، رغم الدعم الذي تحظى به هذه الميليشيات من وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء كنيست.
ويوم الجمعة، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، من أن استمرار عنف المستوطنين في الضفة الغربية قد يُقوّض بشكل خطير قدرة الجيش الإسرائيلي على الاستجابة للتهديدات الأمنية في ساحات غزة وسوريا ولبنان. وقال: “قد يُشعل هؤلاء الفوضويون المنطقة في لحظة، مما يُؤدي إلى وضع يتطلب نشر جميع القوات بسرعة من حدود غزة ولبنان إلى منطقة الضفة الغربية”.
وتجاهل زامير الحقائق التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية عن ضلوع جنود في هجمات المستوطنين، في حين قال بنيامين نتنياهو إنه سيجتمع مع وزراء حكومته لضمان تقديم الإسرائيليين المتورطين في هجمات على الفلسطينيين للعدالة، زاعمًا أن منفذي هذه الهجمات هم “مجموعة صغيرة متطرفة”.
كما أقر سفير الاحتلال في تل أبيب، مايك هاكابي، بأن هجمات المستوطنين في الضفة الغربية “تشهد تصاعدًا” في الآونة الأخيرة، ووصف هذه الجرائم بأنها “أعمال إرهاب”.