قالت إذاعة جيش الاحتلال إن وزيرة البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان قررت فرض غرامة مالية قدرها 40 مليون شيكل على السلطة الفلسطينية بذريعة “التسبب في تلوث بيئي ناجم عن حرق النفايات في المناطق المصنفة ج”.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية، إلى أن هذه الغرامة، هي عملية تنفذ للمرة الأولى من قبل وزارة إسرائيلية على السلطة الفلسطينية.
وعلى مدار سنوات، قدّم مستوطنون شكاوى عدّة ضد المناطق الفلسطينية القريبة من الخط الأخضر، نتيجة حرق النفايات الذي وُصف بأنه “إرهاب كيميائي”، كما ورد في صحيفة “يديعوت أحرونوت”. ويأتي ذلك رغم تأكيد مصادر عدّة أنّ هذه النفايات تُهرب من “إسرائيل” إلى مناطق “ج” للتخلّص منها هناك.
ووفق تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي، يُنقل ما بين 30% و40% من النفايات الإلكترونية الإسرائيلية إلى الضفة الغربية، ويُحرق معظمها هناك، ويتم ذلك عبر شاحنات تمرّ ببطء عبر المعابر، وهي نفايات سامة وخطيرة.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، نشر موقع “زمان يسرائيل” تقريرًا بعنوان: “الخط الأسود: نفايات إسرائيلية تُحرق في مناطق ج”. ويشير التقرير إلى مكبّ غير القانوني يقع في منطقة رمادية بين “إسرائيل” والضفة الغربية، تحديدًا شرق بلدة زيمر الفلسطينية داخل الخط الأخضر، وغرب قرية جيوس في محافظة قلقيلية. وتمتد المنطقة بين الخط الأخضر وجدار الفصل، وتُعدّ إداريًا جزءًا من مناطق “ج” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. وبحسب التقرير، فإن الأراضي التي تُكدَّس فيها القمامة اليوم كانت قبل أعوام قليلة مزارع فلسطينية مزروعة بالزيتون واللوز.
وفي أيار/مايو 2023، كشفت صحيفة “هآرتس” أن حكومة الاحتلال تنوي تطبيق قوانينها المتعلقة بالبيئة على الضفة الغربية المحتلة، تمهيدًا لبناء منشآت في القرى الفلسطينية والمستوطنات لمعالجة النفايات وتدويرها، بهدف إنتاج الكهرباء من خلال إحراقها.
وبعد شهر، صيغت خطة وزارة حماية البيئة الإسرائيلية بناءً على القرار الحكومي رقم 592 الصادر في حزيران/يونيو 2023. ويهدف هذا القرار، بحسب ما نشر، إلى “تنظيم التشريعات، وإضافة الصلاحيات، وتعزيز الحلول لمعالجة النفايات ومصادر التلوث، وتعزيز إنفاذ القوانين المتعلقة بحماية البيئة في المنطقة”.
كما ذكر البيان أن الخطة ستوسّع نطاق نظام إنفاذ القانون في المنطقتين “ج” و”ب”، ليشمل الشرطة والجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك تشكيل فريق دائم لمرافقة أنشطة إنفاذ القانون ميدانيًا.
وفي منتصف الشهر الجاري، أكدت وسائل إعلام استعداد سلطات الاحتلال لإقامة مصنع لمعالجة النفايات على أراضي بلدة قلنديا شمال القدس. وأوضحت صحيفة “هآرتس” أن المشروع حصل على مصادقة رسمية من حكومة الاحتلال وتمويل من وزارة حماية البيئة، مبينةً أنه يتطلّب هدم عدد من المنازل الفلسطينية في قلنديا، وتغيير مسار جدار الفصل العنصري، ومصادرة نحو 150 دونمًا من الأراضي الزراعية المحيطة، ما يهدد بفقدان عشرات العائلات لمنازلها ومصادر رزقها