منظمة بتسيلم: تصاعد غير مسبوق في العنف الإسرائيلي بالضفة الغربية

أفادت منظمة بتسيلم بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت يوم الجمعة 21 نوفمبر كلًا من، عمرو المرابيع (18 عامًا) وسامي المشايخ (16 عامًا) في كفر عقّب شمال شرق القدس، ويونس اشتية (24 عامًا) من قرية تل قرب نابلس.

وبذلك يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 إلى 1004 شهداء، من بينهم 217 طفلًا، بينما قتل المستوطنون 21 فلسطينيًا على الأقل في الفترة ذاتها.

تقول يولي نوفك، المديرة التنفيذية لبتسيلم، إن ما يحدث هو “تخلٍ كامل عن حياة الفلسطينيين”، مؤكدة أن إسرائيل قادرة على ممارسة عنف أكبر بكثير كما يظهر في غزة. وتشير إلى أن الوضع في الضفة الغربية “يتدهور يوميًا”، في ظل غياب أي آلية داخلية أو دولية تردع إسرائيل عن ممارسة “التطهير العرقي”. ودعت نوفك المجتمع الدولي إلى “إنهاء الحصانة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق الفلسطينيين”.

سياسة إطلاق نار مفتوحة وتسليح آلاف المستوطنين

منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفي سياق الإبادة في غزة، تطبق القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية سياسة إطلاق نار مفتوحة وغير منضبطة، تشمل استخدام القصف الجوي داخل مناطق مأهولة بالسكان.

كما قام الجيش بتسليح واستدعاء آلاف المستوطنين للانضمام إلى كتائب دفاع محلية ووحدات قتالية داخل المستوطنات.

في ظل هذه الحصانة الكاملة، ينفذ المستوطنون اعتداءات يومية تشمل حرق منازل وحقول ومحاصيل، ونهب ممتلكات، وارتكاب جرائم قتل.

ورغم تكرار هذه الهجمات عشرات المرات يوميًا، ورغم توثيق الكثير منها بالصوت والصورة، فإن السلطات الإسرائيلية نادرٍا ما تفتح تحقيقات. ومن بين 21 جريمة قتل نفذها المستوطنون، لم تُسجّل أي إدانة واحدة.

تضخم غير مسبوق في “القوات المكانية”

تشير تقارير إسرائيلية ودولية متعددة إلى أن عدد أفراد القوات المكانية تضاعف خمس مرات منذ بدء الحرب. ووفق معطيات نشرتها صحيفة “هآرتس” ومراسل الشؤون العسكرية يانيف كوبوفيتش، ارتفع عدد المجندين في هذه الألوية من نحو 1000 مجند قبل الحرب إلى أكثر من 5300 مجند حاليًا، معظمهم من المستوطنين أنفسهم.

وقد أُنشئت ألوية مستقلة لكل كتلة استيطانية، أبرزها: لواء شمشون في منطقة بنيامين شمال رام الله، ولواء إفرايم في شمال الضفة الغربية، ولواء غوش عتصيون جنوب بيت لحم، إضافة إلى ألوية أخرى في الأغوار والخليل وشمال القدس.

ورغم أن هذه التشكيلات تعمل رسميًا تحت إشراف الجيش، فإنها تخضع عمليًا لـ”أجندة المستوطنين” الذين يقودون عملياتها بدوافع أيديولوجية، ويستهدفون الفلسطينيين بذريعة “الردع” أو “التحذير المسبق”.

2
اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *