أعلن ناشطون عن توقف حملة حقوق الإنسان (HRC)، إحدى أكبر المنظمات العالمية المدافعة عن حقوق المثليين، عن قبول التبرعات المالية من شركتي تصنيع الأسلحة نورثروب غرومان ورايثيون (RTX)، وفق بيان مشترك من حركة تحرير الجنسين ومشروع عدالة عدالة، بحسب تقرير موقع ذا إنترسبت يوم الثلاثاء.
وشنّ المحتجون هجمات على HRC بتهمة ما يُعرف بـ”الغسيل الوردي” (pinkwashing)، أي استخدام موقف إسرائيل العلني المؤيد للمثليين لإخفاء انتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين. وقال البيان: “لا يمكن للمنظمات مثل HRC أن تعطي الأولوية للتقرب من السلطة على حساب رفاه شعبنا، ولا أن تركز على الشمولية ضمن الأنظمة التي تقتلنا”. ولم يصدر أي تعليق فوري من شركتي نورثروب غرومان ورايثيون حول الموضوع.
وتشير التقارير إلى أن الشركتين حققتا أرباحًا من صفقات أسلحة مع إسرائيل، خصوصًا بعد 7 أكتوبر 2023، حين تصاعدت الهجمات الإسرائيلية على غزة، ما أثار انتقادات متزايدة لشراكات HRC مع هاتين الشركتين، لا سيما من قبل المشاهير.
وفي شباط/فبراير 2024، احتج محتجون خارج حفل HRC السنوي على رعاية الشركة للمنظمة، وقالت الممثلة إينديا مور إن “مبادرات HRC التي يفترض أنها لصالحنا ممولة من شركة أسلحة… لا تميز بين الفلسطينيين المثليين والمغايرين”.
كما استنكرت الممثلة هانا أينبيندر خلال قبولها لجائزة HRC عن التمثيل المثلي في آذار/مارس 2025، ما أسمته “إسكات النضال الفلسطيني والحرب الإسرائيلية المستمرة”، ووجهت انتقاداتها لشركات النفط الكبرى مثل شل وBP لدورها في تمويل ما وصفته بـ”آلة الحرب الإسرائيلية”.
وقالت HRC لموقع ذا إنترسبت إن شركتي الأسلحة لم تعودا راعيتين للمنظمة، دون التوضيح متى أو كيف انتهت العلاقة، ووصفت التغييرات بأنها تتوافق مع موقفها الطويل الأمد ضد التطرف، وأضافت أن المنظمة ركزت على المساواة للمثليين في الولايات المتحدة، مع التأكيد على دعم الحق في الاحتجاج ومناهضة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية وكراهية المثليين على المستوى العالمي.
وأوضحت حركة تحرير الجنسين ومشروع عدالة أن مجموعات مؤيدة للفلسطينيين مثل No Pride in Genocide وWriters Against the War on Gaza ضغطت على HRC منذ أكتوبر 2023 لإنهاء هذه الشراكات، مشيرين إلى أن أسلحة نورثروب غرومان استُخدمت في الهجمات الإسرائيلية على غزة.
وأكد البيان المشترك أن HRC لم تتعهد بعد برفض دائم لتلقي الأموال من أي شركات أسلحة، ولم تستجب لمطالب الدعوة إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة لإسرائيل، وأضاف: “عملنا لم ينته بعد، ونظل ملتزمين بالنضال”.