قال تقرير لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، يوم الثلاثاء، إن الحرب على غزة والقيود الاقتصادية المفروضة على الضفة الغربية المحتلة تسببت في أسوأ انهيار في الاقتصاد الفلسطيني على الإطلاق، مما محا عقودًا من النمو.
أكد التقرير أن الانكماش الحالي في الاقتصاد الفلسطيني محا 22 عامًا من التقدم التنموي، كما وصف الأزمة الاقتصادية الحالية في الضفة وغزة بأنها من بين أسوأ عشر أزمات عالميًا منذ 1960.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة انكمش بنسبة 30% في عام 2024 مقارنة بعام 2022، الذي تم اتخاذه معيارًا لقياس تأثير الحرب التي استمرت عامين.
وأكد التقرير أن هذا التراجع في الاقتصاد الفلسطيني هو الأشد منذ بدء جمع البيانات في 1972، متجاوزًا الانكماشات الاقتصادية السابقة خلال العديد من الصراعات منذ ذلك الحين، بما في ذلك الانتفاضة الثانية بعد فشل محادثات السلام عام 2000.
وأفاد بأن الانكماش الحالي محا 22 عامًا من التقدم التنموي، كما وصف الأزمة الاقتصادية الحالية في الضفة وغزة بأنها من بين أسوأ عشر أزمات عالميًا منذ 1960.
وقال نائب الأمين العام لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، بيدرو مانويل مورينو: “ما نراه اليوم مقلق للغاية. العملية العسكرية الطويلة، إلى جانب القيود المستمرة منذ زمن طويل، دفعت اقتصاد الأرض الفلسطينية المحتلة إلى أعمق تراجع مُسجّل”.
وبين التقرير أن حجم الدمار في غزة بعد عامين من الحرب يعني أن القطاع سيظل معتمدًا على دعم دولي واسع النطاق لسنوات قادمة.
وقال الخبير الاقتصادي في الوكالة، رامي العزة: “سيستغرق الأمر عقودًا لكي تنتج غزة أكثر مما كانت تنتجه قبل الصراع، وحتى تتمكن من التعافي بشكل كامل. وهذا بالطبع إذا سارت جميع الظروف في الاتجاه الصحيح”.
وأوضح العزة أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في غزة يبلغ 161 دولارًا سنويًا، أي نحو 44 سنتًا للشخص في اليوم، وهذا أدنى مستوى في أي مكان في العالم.
وأفاد التقرير بأن الضفة الغربية تواجه أسوأ تراجع على الإطلاق، بسبب قيود الحركة والوصول وفقدان الفرص الاقتصادية.
وأكد معتصم الأقرع، المسؤول في الوكالة، أن تفاقم عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية يمنع المزارعين من الوصول إلى محاصيلهم وحيواناتهم، مضيفًا: “هذا بالتأكيد أحد عوامل كثيرة تضر بالاقتصاد الفلسطيني وتفاقم المشكلات الاقتصادية”.