كشفت القناة 13 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، أن السبب الحقيقي لقرار وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إقالة قائد شرطة الاحتلال في القدس، أمير أرزاني، الأسبوع الماضي، هو رفض الأخير إدخال كتب دينية يهودية إلى المسجد الأقصى.
وأوضحت القناة أن بن غفير أراد إدخال كتب دينية يهودية إلى المسجد الأقصى، ضمن سلسلة الإجراءات التي بدأ بها منذ تعيينه وزيرًا للأمن القومي لتغيير “الوضع الراهن” في المسجد الأقصى، إلا أن أرزاني رفض الطلب، لأن “الخطوة قد تشعل الوضع ميدانيًا وتخرق القواعد المتبعة في الأقصى”.
ووصفت القناة قرار أرزاني بأنه “القشة التي قصمت ظهر البعير”، إذ توج خلافات كبيرة شابت علاقته مع بن غفير، الذي يتهم أرزاني بأنه “يعطل خطوات يسعى إلى فرضها” في المسجد الأقصى، في حين يتهمه أرزاني بـ”تسهيل اقتحامات الأقصى بشكل كبير”.
ومن بين الإجراءات التي حاول بن غفير تنفيذها وتقول القناة 13 إن أرزاني عطلها: تسهيل أداء المستوطنين لطقوسهم الدينية أثناء اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، وتمديد ساعات اقتحامات المسجد. علمًا بأن الشهور الماضية شهدت توثيق عشرات الفيديوهات لأداء طقوس دينية منها “السجود الملحمي” في المسجد الأقصى تحت أنظار عناصر شرطة الاحتلال.
وأفادت القناة بأن بن غفير عين الضابط المقرب منه أفشالوم فلد قائدًا لشرطة الاحتلال في القدس، خلفًا لأرزاني.
وجاءت إقالة أرزاني بعد أسبوعين من تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ذكرت فيه أن المفوض العام لشرطة الاحتلال، داني ليفي، يسعى لإنهاء ولاية أرزاني قبل حلول شهر رمضان، في خطوة حذّرت جهات أمنية من أنها قد تُمهد لتغييرات جوهرية في المسجد الأقصى.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في شرطة الاحتلال قولها إن ليفي حاول إقناع أرزاني بالاستقالة والانتقال إلى دورة دراسية، لكنه رفض، ما عطّل جولة التعيينات الأخيرة. وأشارت المصادر نفسها إلى أن استبداله الآن قد يُفهم كتمهيد لتغييرات جوهرية في إدارة الحرم القدسي.
يذكر أن منصب قائد شرطة الاحتلال في القدس يعد الأكثر حساسية في الجهاز، لأنه يتحكم فعليًا بتنفيذ سياسة الاحتلال داخل المسجد الأقصى، وبإصدار أوامر الإبعاد عن الأقصى، إضافة إلى أنه يشرف على التعامل مع التظاهرات في المدينة، خصوصًا بالقرب من مقر إقامة رئيس الحكومة.