المفوضية السامية تدين إعدام الاحتلال المنتصر بالله عبد الله ويوسف عصاعصة في جنين

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن استيائها الشديد من عملية القتل التي ارتكبتها شرطة الحدود الإسرائيلية يوم أمس الخميس، بحق فلسطينيين اثنين في جنين بالضفة الغربية المحتلة، “فيما يبدو أنه إعدام بإجراءات موجزة (القتل المتعمد للأفراد خارج أي إطار قانوني)”.

وشدد المتحدث باسم المفوضية جيريمي لورانس خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف الجمعة، على أن تصريحات “مسؤول حكومي إسرائيلي رفيع المستوى سعت إلى تبرئة قوات الأمن الإسرائيلية من المسؤولية، تثير مخاوف جدية بشأن مصداقية أي مراجعة أو تحقيق مستقبلي تجريه أي جهة غير مستقلة تمامًا عن الحكومة”.

وأضاف لورانس أن عمليات قتل الفلسطينيين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة آخذة في الارتفاع دون محاسبة، “حتى في الحالات النادرة التي يعلن فيها عن إجراء تحقيقات”.

وقال إن المفوضية تحققت من أن قوات الاحتلال والمستوطنين قتلوا 1030 فلسطينيًا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، “ومن بين هؤلاء الضحايا 223 طفلا”، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضاف: “يجب وضع حد لإفلات قوات الأمن الإسرائيلية من العقاب على استخدامها غير القانوني للقوة، ولعنف المستوطنين الإسرائيليين المتزايد باستمرار. يحث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة وفعالة في عمليات قتل الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بشكل كامل”.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أول أمس الخميس، استشهاد المنتصر بالله محمود عبد الله (26 عامًا)، ويوسف علي عصاعصة (37 عامًا) برصاص الاحتلال في حي جبل أبو ظهير بمدينة جنين. وقد أظهر مقطع فيديو لحظة إعدام الشابين دون أن يشكل أيٌّ منها خطرًا على الجنود.

وأعلن إيتمار بن غفير دعمه للجنود الذين ارتكبوا جريمة إعدام الشابين في جنين، بينما ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن تحقيقًا “روتينيًا” يجري حاليًا في الجريمة بعدما وثقتها عدسات الكاميرات.

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إنه “يمنح دعمًا كاملاً لجنود حرس الحدود والجيش الذين أطلقوا النار على مخرّبين مطلوبين خرجا من مبنى في جنين”. وأضاف “أن الجنود عملوا تمامًا كما هو متوقّع منهم، فالمخرّبون يجب أن يموتوا”.

6
اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *