جيش الاحتلال يبدأ تنفيذ تعليمات الإعدام الميداني لكل من يرشق الحجارة

أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن جيش الاحتلال شرع بتنفيذ إعدام ميداني لكل من يحاول إلقاء الحجارة في الضفة الغربية، وأن البداية كانت مساء أمس في قباطيا، حيث تم إعدام الفتى ريان محمد عبد القادر أبو معلا (16 عامًا) من مسافة صفر لمجرد أنه كان يمسك بحجر.

وأفادت الصحيفة بأن تعليمات ميدانية جديدة صدرت لقوات الجيش الإسرائيلي العاملة في الضفة الغربية، تقضي بإطلاق النار بقصد القتل على كل فلسطيني يُشتبه بمحاولته تنفيذ هجوم، حتى وإن اقتصر ذلك على رشق الحجارة.

وبحسب ما ورد في التقرير، جرى تطبيق هذه التعليمات عمليًا مساء أمس في بلدة قباطيا شمال الضفة الغربية، حيث أطلق جنود من وحدة سـييرت المظليين النار من مسافة صفر على فتى فلسطيني، بزعم أنه ألقى قطعة إسمنتية باتجاه القوة وكان لا يزال يمسك بحجر لحظة إطلاق النار.

وفي بيان رسمي، قال الجيش الإسرائيلي إن القوة “ردّت بإطلاق النار وقضت على المنفذ”، في حين أكدت مصادر فلسطينية أن الفتى الذي أُعدم هو ريان أبو معلا (16 عامًا) من بلدة قباطيا، مشيرة إلى أنه قُتل في المكان دون أن يشكّل خطرًا حقيقيًا على الجنود.

وفي حادثة أخرى وقعت في بلدة سيلة الحارثية شمال الضفة الغربية، أفادت الصحيفة بأن أحمد سائد زيود (22 عامًا) قُتل برصاص القوات الإسرائيلية بعد اتهامه بإلقاء عبوة ناسفة باتجاه قوة عسكرية، دون وقوع إصابات في صفوف الجنود.

وأوضحت “يديعوت أحرونوت” أن الحادثتين وقعتا بعد عودة وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود للعمل ضمن قوات فرقة الضفة الغربية، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من حادثة جنين التي أثارت انتقادات دولية واسعة، عقب استشهاد فلسطينيين اثنين رغم رفعهما أيديهما واستسلامهما.

وأضافت الصحيفة أن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي زعمت عدم وجود علاقة مباشرة بين حادثة جنين، التي لا تزال قيد التحقيق، وبين تصاعد حوادث إطلاق النار القاتل، رغم الكشف عن تعليمات ميدانية واضحة تمنح الجنود صلاحية قتل كل من يُشتبه بمحاولته تنفيذ هجوم، بما في ذلك حالات رشق الحجارة.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي يبرر هذه السياسة باعتبارها وسيلة “لتعزيز الردع”، مدعيًا أنها سمحت بتنفيذ اقتحامات لمخيمات اللاجئين في الضفة الغربية خلال ساعات النهار دون التعرض للرشق بالحجارة، رغم اعترافه في الوقت ذاته بتصاعد عمليات رشق الحجارة والزجاجات الحارقة على مركبات إسرائيلية في عدد من المحاور الرئيسية.

وكانت الصحيفة العبرية كشفت، أول أمس، أن جيش الاحتلال أعاد نشر وحدة نخبة في الضفة الغربية كانت قد نفذت عملية إعدام ميداني أمام الكاميرات بحق فلسطينيين غير مسلحين في جنين، بعدما منح غطاءً للجنود الذين نفذوا جريمة الإعدام الشهر الماضي.

21
Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *