التقى وفد قيادي من حركة حماس، برئاسة خليل الحية رئيس الحركة في قطاع غزة، يوم السبت، رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، في مدينة إسطنبول، لبحث مجريات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وسبل استكمال الاحتلال التزاماته في المرحلة الأولى، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وقالت الحركة إن وفدها أكد خلال اللقاء التزام المقاومة باستمرار وقف إطلاق النار، مع استعراض ما وصفه بالانتهاكات والخروقات الإسرائيلية المتكررة، مشيرًا إلى أنها أسفرت عن استشهاد أكثر من 400 فلسطيني منذ بدء سريان الاتفاق، ومشدّدًا على ضرورة وقف هذه الخروقات.
كما ناقش الجانبان الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة مع دخول فصل الشتاء، حيث شدد وفد حماس على أولوية إدخال الخيام والكرفانات والمعدات الثقيلة بشكل عاجل، لإنقاذ السكان من مخاطر البرد والغرق، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لإيصال المساعدات الإغاثية والطبية إلى جميع مناطق القطاع.
وبحث اللقاء الدور التركي والجهود المبذولة لتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق ومعالجة القضايا العالقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز وحدة الصف الفلسطيني والحفاظ على الثوابت الوطنية، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وذكرت مصادر أمنية تركية أن رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين التقى اليوم السبت، مع رئيس حركة حماس في قطاع غزة وكبير مفاوضيها خليل الحية، وناقشا الإجراءات اللازمة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة.
وأوضحت المصادر، وفق ما نقلت عنها وكالة “رويترز” التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن كالين التقى بوفد حماس في إسطنبول في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأن الجانبين ناقشا الخطوات اللازمة لمنع انتهاكات “إسرائيل” لوقف إطلاق النار.
وأضافت، دون الخوض في التفاصيل، أنهما بحثا أيضا الإجراءات اللازمة لحل القضايا العالقة، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.
في السياق، قال المتحدث باسم الخارجية التركية أونجو كتشلي، إن ممثلين عن تركيا والولايات المتحدة وقطر ومصر اجتمعوا في مدينة ميامي يوم 19 كانون الأول/ديسمبر، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مثّل تركيا في الاجتماع الذي تناول التطورات في غزة.
وقال كتشلي، وفقًا لما نقلت عنه “وكالة الأناضول”: “جرى خلال الاجتماع تقييم المسائل المتعلقة بتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بغزة، كما تم تبادل وجهات النظر بشأن آلية الانتقال إلى المرحلة الثانية”.
وأشار إلى أنه تم التأكيد خلال المباحثات على أن وقف إطلاق النار الذي تحقق في المرحلة الأولى لا يزال قائمًا رغم الانتهاكات، وأن عملية الإفراج عن الرهائن قد اكتملت، وأن الأعمال القتالية توقفت إلى حدٍّ كبير.
وأضاف كتشلي أن النقاشات شملت الترتيبات الكفيلة بضمان إدارة غزة من قبل الغزيين في المرحلة الثانية، إضافةً إلى بحث الخطوات المزمع اتخاذها فيما يخص مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية المنصوص عليهما في خطة السلام.