أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، يوم الثلاثاء، أن “إسرائيل” قدمت دعمًا ماليًا وعسكريًا لمجموعات عسكرية درزية في سوريا تُعرف باسم “المجلس العسكري”، والمقرّبة من حكمت الهجري.
تدفق الأسلحة إلى هذه المجموعات الدرزية بلغ ذروته خلال شهر نيسان/أبريل الماضي.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين، فإن “إسرائيل تسعى إلى التأثير على التطورات في سوريا من خلال دعم الميليشيات الدرزية المتحالفة معها، وذلك كجزء من جهد يهدف إلى إضعاف التماسك الوطني السوري”. وأوضح المسؤولون أن هذا الدعم يأتي ضمن “استراتيجية أوسع تتعلق بالتدخل غير المباشر في المشهد السوري”.
وأشار التقرير إلى أن تدفق الأسلحة إلى هذه المجموعات بلغ ذروته خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، ورغم تسجيل تراجع في حجم هذا التدفق خلال الفترة الأخيرة، فإن “إسرائيل” لا تزال تواصل إنزال معدات عسكرية ذات طابع دفاعي جوًا، من بينها الدروع الواقية والإمدادات الطبية.
وأضافت الصحيفة أن الدعم المالي يشمل تقديم دفعات شهرية تتراوح بين 100 و200 دولار لنحو 3000 مقاتل من عناصر الميليشيا الدرزية المسلحة في سوريا، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار نشاط هذه المجموعات وتعزيز حضورها الميداني.
وفي السياق ذاته، نقلت واشنطن بوست عن مسؤول إسرائيلي قوله إن هناك “إدراكًا متزايدًا داخل إسرائيل بأن ليس جميع الدروز قد التفوا حول حكمت الهجري”، مشيرًا إلى أن الهجري كان يقود دعوات للانفصال عن دمشق بمساعدة إسرائيلية، وسط تباينات داخل الأوساط الدرزية بشأن هذا التوجه.
وذكر التقرير أن “إسرائيل” أرسلت إلى المجموعة العسكرية أسلحة كانت قد استولت عليها من حزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة. كما أفادت الصحيفة بأن المجموعة حصلت كذلك على صواريخ مضادة للدبابات من قوات “قسد”، إضافة إلى صور ومعلومات من ساحات المعارك التقطتها الأقمار الصناعية الإسرائيلية.