أفاد موقع “أكسيوس” يوم الأربعاء، نقلًا عن مسؤول أميركي ومصدرين أميركيين آخرين، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش إمكانية شنّ هجوم جديد على إيران عام 2026 خلال اجتماعه مع الرئيس ترامب يوم الإثنين.
يعتقد بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين أن الشرارة الأرجح لحرب إسرائيلية إيرانية في المدى القريب هي سوء تقدير، حيث يحاول أحد الطرفين استباق هجوم مشتبه به من الطرف الآخر، وفق أكسيوس
وأضاف الموقع أن ترامب ونتنياهو اعتبرا أن الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إيران في حزيران/ يونيو “نجاحًا باهرًا”. لكن نتنياهو يرى أن المزيد من الضربات قد يكون ضروريًا لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها.
وقال ترامب بعد الاجتماع إنه إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي، فإن الولايات المتحدة ستدمره مجددًا. وأضاف أنه يفضل إبرام اتفاق نووي مع طهران.
وقال مسؤول أميركي إن ترامب سيرجح على الأرجح “الجولة الثانية” إذا رأت الولايات المتحدة أن إيران تتخذ خطوات حقيقية وقابلة للتحقق لإعادة بناء برنامجها النووي، لكن “التوتر سيكمن في الاتفاق على معنى إعادة البناء”.
وأشار “أكسيوس” إلى أن “مزاعم ترامب المتكررة بأن الولايات المتحدة دمرت البرنامج النووي الإيراني ستجعل من الصعب تبرير إصدار أوامر بشنّ ضربات جديدة، أو إعطاء نتنياهو الضوء الأخضر للقيام بذلك”. لافتًا إلى أنه بينما اقتصرت هجمات الولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية، استهدفت “إسرائيل” أيضًا الأصول العسكرية التقليدية الإيرانية، ولا سيما الصواريخ الباليستية.
كما أشار الموقع إلى أن نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين أطلقوا تحذيرات في الأسابيع الأخيرة بشأن إعادة إيران بناء برنامجها الصاروخي.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن نتنياهو ناقش خلال الاجتماع وضع البرنامج النووي الإيراني بعد ستة أشهر، وعرض على ترامب مخاوف “إسرائيل” بشأن البرنامج الصاروخي. كما أثار نتنياهو جهود حزب الله لإعادة بناء ترسانته من الصواريخ بعيدة المدى في لبنان.
وقال مسؤول أميركي إن ترامب ونتنياهو لم يتفقا على أي جدول زمني محدد، أو عتبة معينة، أو تفاهمات تفصيلية بشأن أي عمل عسكري مستقبلي.
وامتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق. وأحال البيت الأبيض موقع أكسيوس إلى تصريحات ترامب العلنية.
من جهة أخرى، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ردًا على تهديدات ترامب ونتنياهو، إن “إيران سترد بحزم على أي أعمال عدوانية”.
في غضون ذلك، حث وزير الخارجية عباس عراقجي الرئيس ترامب على استئناف المفاوضات مع إيران “بروح من الاحترام”.
وكان عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد ناقشا اتفاقًا نوويًا محتملًا في أيلول/ سبتمبر الماضي، إلا أنه لم تُجرَ أي محادثات جادة في الأشهر الأخيرة.
ويعتقد بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين أن الشرارة الأرجح لحرب إسرائيلية إيرانية في المدى القريب هي سوء تقدير، حيث يحاول أحد الطرفين استباق هجوم مشتبه به من الطرف الآخر، وفق أكسيوس.
وفي الأسبوع الماضي فقط، حذر مسؤولون إسرائيليون إدارة ترامب من أن مناورة صاروخية للحرس الثوري الإيراني قد تكون غطاءً لضربة.
وفي سياق أوسع، قال مسؤولان أميركيان رفيعا المستوى إن نتنياهو وافق في اجتماعه مع ترامب على الانتقال إلى “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
من جانبه، تعهد ترامب لنتنياهو بأنه في حال إخفاق حماس في الالتزام بالاتفاق وعدم البدء بنزع سلاحها، فسيسمح لـ “إسرائيل” باتخاذ إجراء عسكري ضدها، وفقًا لما أفاد به مسؤولون.
وقال مسؤول أميركي رفيع: “كان نتنياهو متشككًا للغاية بشأن غزة خلال الاجتماع، لكنه منحنا مساحة للمضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار”. ومن المتوقع أن يعلن ترامب في كانون الثاني/ يناير عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، وتأسيس مجلس السلام في غزة، وتشكيل الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية الجديدة.
ومن المتوقع أن يُعقد الاجتماع الأول لمجلس السلام في غزة، برئاسة ترامب، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في 23 كانون الثاني/ يناير.