كشف جهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي ووحدة التحقيق المركزية في المنطقة الجنوبية بالشرطة الإسرائيلية عن بنية لتهريب أسلحة نشطت في منطقة النقب، تعتمد على استخدام طائرات مسيّرة لنقل الأسلحة عبر الحدود الجنوبية لـ”إسرائيل”.
وأوضح البيان المشترك أن أربعة من أفراد الشبكة، مواطنون إسرائيليون من سكان مسعودين العزازمة، اعتُقلوا قبل نحو شهر، وخضعوا لتحقيق مشترك من قبل الشاباك والشرطة.
وأشار التحقيق إلى تورط أفراد الشبكة في عمليات تهريب أسلحة كبيرة من الحدود المصرية باستخدام طائرات مسيّرة، بما في ذلك محاولة تم خلالها ضبط أربعة رشاشات من طراز “ماغ” كانت على متن طائرة مسيّرة أُسقطت من قبل الجيش الإسرائيلي.
كما كشف التحقيق أن أفراد الخلية قاموا بالتنصت على شبكة الاتصال العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، وكانوا متورطين في عمليات تهريب إضافية عبر الحدود مع مصر.
وقدّمت نيابة المنطقة الجنوبية اليوم الخميس، لائحة اتهام ضدهم إلى المحكمة المركزية في بئر السبع، “في خطوة رسمية لملاحقتهم قضائيًا”.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن تهريب الأسلحة عبر الحدود يمثل “قناة إمداد” للمنظمات المسلحة، ويزيد من نشاطها ويشكل خطرًا مباشرًا على أمن الدولة، مشددةً على أنها ستواصل العمل لإحباط مثل هذه الأنشطة وملاحقة جميع المتورطين.
وكان رئيس “الشاباك” دافيد زيني قد زعم أواخر العام الماضي، أن عمليات تهريب الأسلحة والوسائل القتالية من الأردن ومصر عبر طائرات مُسيَّرة “تُشكِّل كارثة مستمرة وتهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل” وفق ما نقلت صحيفة “هآرتس”.
وأشارت “هآرتس” إلى أن مزاعم زيني جاءت خلال مداولات أمنية أخيرة تضمنت اجتماعًا استثنائيًا برئاسة المستشارة القضائية للحكومة، وبمشاركة كبار مسؤولي “الشاباك” والشرطة والجيش، إلى جانب جهات قانونية.
وبحسب الصحيفة، فقد سُجلت خلال 2024 آلاف الاختراقات التي نفذتها طائرات مُسيَّرة للأجواء الإسرائيلية، وقد نقلت هذه الطائرات آلاف القطع من الأسلحة، بما في ذلك أسلحة نارية وعبوات ناسفة، إضافة إلى مخدرات وأنشطة تهريب جنائية أخرى.
وادعى مسؤولون أمنيون أن بعض المسيَّرات المستخدمة في عمليات التهريب قادرةٌ على حمل أكثر من 100 كيلوغرام من البضائع، وأن “إسرائيل” تأخرت في مواجهة الظاهرة أربعة أو خمسة أعوام.