أفادت قناة كان الرسمية مساء الخميس، بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عاد إلى “إسرائيل” بعد التوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت طرح فيه مسؤولون أميركون على نظرائهم الإسرائيليين إمكانية إشراك تركيا ضمن القوة الدولية في غزة، لكن من دون وجود ميداني مباشر، بحسب ما أضافت.
وأوضحت القناة أن المرحلة الثانية من الاتفاق تتضمن، بحسب المصادر، فتح معبر رفح قريبًا، كما تم الإبلاغ أمس، بالإضافة إلى المضي قدمًا في التحضيرات لإقامة “المدينة الخضراء” في رفح، وهي خطة إدارة ترامب لإنشاء مدينة جديدة لسكان غزة، ستكون خالية من أي وجود لحركة حماس وأيضًا بدون تواجد للجيش الإسرائيلي.
وأكدت مصادر مطلعة لقناة “كان” أن حركة حماس ترى وجود نية لدى الجانب الإسرائيلي للقيام ببعض التنازلات. وفي الوقت نفسه، تعتبر حماس أن مسألة نزع الأسلحة لن تنجح، على الأقل ليس بطريقة تؤدي إلى إلحاق أضرار كبيرة بالمنظمة.
وتستمد حماس، بحسب مزاعم القناة نقلًا عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أملها من فتح معبر رفح، معتبرة “أنه سيمكنها من ممارسة بعض النفوذ على اللجنة التي ستدير شؤون قطاع غزة في المرحلة الثانية. ولهذا، تبدي حماس موقفًا مؤيدًا وتظهر دعمها أمام الوسطاء فيما يتعلق بالانتقال إلى هذه المرحلة”.
في السياق، كشفت قناة “كان” الرسمية، مساء اليوم، أن مسؤولين أميركيين طرحوا على نظرائهم الإسرائيليين إمكانية إشراك تركيا ضمن القوة الدولية التي يُبحث نشرها في قطاع غزة، لكن من دون وجود ميداني مباشر.
ووفق ما أوردته القناة، فإن الطرح يقضي بعدم انتشار جنود أتراك داخل القطاع، مقابل تمركز عناصر تركية في قواعد خلفية في كل من الأردن ومصر، لتقديم دعم لوجستي ومساندة عن بُعد للقوة الدولية التي قد تُنشر في غزة.
وأفادت القناة بأن هذا المقترح طُرح قبل اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع في فلوريدا، في مؤشر على مساعٍ أميركية لإيجاد صيغة توفيقية تسمح بإشراك أنقرة بشكل غير مباشر، في محاولة لـ”تدوير الزوايا” بين الأطراف المختلفة.
وبحسب مقربين من نتنياهو، فقد أبلغ ترامب بوضوح رفضه القاطع لأي وجود تركي في قطاع غزة أو لأي دور تركي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن أنقرة لن تكون جزءًا من هذه الترتيبات. وأشارت القناة إلى أن ترامب لم يُبدِ ردًا مباشرًا على هذا الموقف.
وذكّرت قناة “كان” بتقرير سابق لها الأسبوع الماضي، أن التقديرات التركية تشير إلى أن ترامب قد يدفع باتجاه إشراك تركيا في القوة الدولية رغم المعارضة الإسرائيلية. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، أبدى الرئيس الأميركي حماسًا لاحتمال انخراط تركيا في ترتيبات متعلقة بقطاع غزة، في إشارة إلى تباين واضح بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال هذه المسألة.