مستوطنون يهاجمون خلة السدرة بالقدس.. هل هو جزء من مخطط “إي 1″؟

شن مستوطنون هجوما عنيفا على تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس في قضاء القدس المحتلة، وأحرقوا مساكن فلسطينية ومنشآت واعتدوا على السكان، في تصعيد جديد ضمن سلسلة الاعتداءات الاستيطانية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها نقلت إلى المستشفى 4 إصابات نتيجة اعتداء المستوطنين على السكان، من بينهم متضامنان أجنبيان، سيدة ورجل.

وقد تفاعل ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الحدث، متداولين صورا ومقاطع فيديو توثق حجم الدمار، ومستنكرين استمرار العنف الاستيطاني ضد الفلسطينيين، وسط دعوات دولية للضغط على الاحتلال لوقف هذه الاعتداءات.

ورأى ناشطون أن الهجوم يأتي ضمن جهود الاحتلال لطرد الفلسطينيين من شرق القدس وإقامة المشروع الاستيطاني “إي 1″، الذي يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها تماما.

وأشار آخرون إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الهجمات المتكررة إلى تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية البدوية في المنطقة، عبر المضايقات وحرق الممتلكات والاعتداء على السكان لإقامة بؤر استيطانية.

يقع مخطط “إي 1” (E1) بين مستوطنتي معاليه أدوميم وبسجات زئيف في مناطق (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ويمتد على نحو 12 كيلومترا مربعا بين عدة بلدات فلسطينية.

وقد أُقر المشروع لأول مرة رسميا عام 1999 ضمن خطة توسع مستوطنة معاليه أدوميم، ويُعد جزءا من إستراتيجية الاحتلال للتوسع الاستيطاني، وتهدف إسرائيل من خلال المخطط إلى ربط المستوطنات بالقدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني، مما يهدد 22 تجمعا بدويا فلسطينيا بالتهجير.

وأشار آخرون إلى أن عملية التهجير في الضفة الغربية تتم ضمن “ستار القانون الإسرائيلي”، بينما يقوم المستوطنون بالحرق والتدمير خارج القانون، معتبرين ذلك توزيع أدوار بين الجيش والمستوطنين لتحقيق أهدافه الاستيطانية.

وعبّر ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي عن غضبهم واستنكارهم للهجوم، معتبرين أن الاعتداء يكشف مدى استباحة الفلسطينيين على مرأى من العالم، وأن الصمت الدولي ليس غيابا، بل اختيارا للوقوف في صف الظلم.

وكتب أحد النشطاء: “المستوطنون الإرهابيون المحتلون الذين ينتهكون القوانين والأعراف الدولية وحقوق الإنسان”.

وتساءل آخرون: “شو بسموا اللي بيحرقوا بيوت وأراضي وشجر ويعتدون على البشر والماشية حتى الموت؟”.

ووصف ناشطون الهجمات بأنها إرهاب حقيقي تجاوز مرحلة المغول والتتار، مؤكدين أن الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين في الضفة والقدس تتصاعد منذ بدء حرب الإبادة على غزة.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد نفذ المستوطنون نحو 4723 اعتداء بالضفة الغربية خلال 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم 1090 شخصا.

وحسب تقارير فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

 

31
اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المشاركات الأخيرة: