كشف الجنرال الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي أن إسرائيل جهّزت أرضا في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، لإقامة مخيم كبير للفلسطينيين، قد يُزود بتقنيات مراقبة وتعرف على الوجوه عند مداخله.
وقال أفيفي، الذي يعمل مستشارا للجيش، في تصريحات لرويترز، إن المخيم سيقام في منطقة دُمرت فيها الأنفاق، وإن عمليات الدخول والخروج ستخضع لرقابة إسرائيلية مباشرة.
وأضاف أن المخيم سيُستخدم لاستيعاب الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة باتجاه مصر، وكذلك أولئك الذين يفضلون البقاء داخل القطاع.
وأوضح الجنرال الإسرائيلي أن المنطقة خالية تقريبا من السكان منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي عليها بالكامل بعد وقف إطلاق النار الأخير، متوقعا أن يكون المخيم كبيرا وقادرا على استيعاب مئات الآلاف، مع إجراءات تحقق أمنية تشمل تقنيات التعرف على الوجوه.
وأشارت تقارير إلى أن إسرائيل ترغب في خروج عدد أكبر من الفلسطينيين مقارنة بمن يُسمح لهم بالعودة إلى القطاع.
ورغم أن وزير الدفاع يوآف غالانت كان قد تحدث في يوليو/تموز الماضي عن توجيه الجيش للتحضير لمخيم مماثل في رفح، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تصدر أي تعليق رسمي حول المشروع.
من جهته، وصف رئيس المكتب الإعلامي في غزة إسماعيل الثوابتة، المشروع بأنه “غطاء للتهجير القسري”.
فتح معبر رفح
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح لعبور الأفراد فقط، وذلك عندما قبلت بخطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ونقلت جيروزاليم بوست عن مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي غربي أن الخميس يُعدّ أقرب موعد محتمل لإعادة فتح معبر رفح، مع احتمال تأجيل العملية إلى مطلع الأسبوع المقبل.
وسيُدار المعبر -وفقا للصحيفة- من طواقم فلسطينية غير تابعة للسلطة الفلسطينية، وبمرافقة مراقبين من بعثة الاتحاد الأوروبي.
وتشير الترتيبات المرتقبة إلى أن المعبر سيُخصص لعبور المدنيين فقط، مع إجراءات تفتيش إسرائيلية تشمل نقطة فحص إضافية على بُعد أمتار من البوابة، إضافة إلى فحوصات أمنية يجريها جهاز الشاباك لمن يغادرون غزة.
وتُعتبر إعادة فتح المعبر أحد استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وكان يفترض بدء السفر من خلاله فور توقيع الاتفاق في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. لكنّ الاحتلال لم يلتزم بذلك وربط تشغيله بإعادة جميع جثث أسراه في القطاع.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن، الاثنين، استعادة رفات آخر أسير إسرائيلي بغزة، في حدث وصفه نتنياهو بأنه “إنجاز غير مسبوق”، في حين اعتبرته حركة حماس إغلاقا كاملا لمسار تبادل الأسرى والجثث.
المصدر: جيروزاليم بوست + رويترز