قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته لن تسمح بإطلاق عملية إعادة إعمار غزة قبل نزع السلاح بشكل كامل وتحويل غزة إلى منطقة خالية من الأسلحة والأنفاق.
وأكد نتنياهو، في تصريحاتٍ أمس الثلاثاء، أن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار هي تجريد حركة حماس من السلاح، مشددا على أن أي عملية لإعادة الإعمار لن تبدأ قبل تحقيق هذا الهدف.
وأشار نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تشمل ارتكاب جرائم حرب في غزة- إلى أن كل حديث عن إطلاق عملية إعادة إعمار في غزة قبل نزع السلاح “لن يحصل”، وأضاف “أسمع منذ الآن مزاعم تفيد بأنه سيُسمح بإعادة إعمار غزة قبل نزع السلاح. هذا الأمر لن يحدث”.
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي استعادة رفات آخر أسير إسرائيلي من قطاع غزة.
وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار على نزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
مهلة محددة لحماس
بموازاة ذلك، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تستعد للإعلان خلال الأيام المقبلة عن مهلة زمنية رسمية لنزع سلاح حماس.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إعمار غزة لن يبدأ قبل موافقة حماس على نزع السلاح، معتبرين أن “الكرة في ملعب الحركة”.
وبحسب وثيقة نشرها البيت الأبيض الأسبوع الماضي فإن خطة الرئيس ترمب تتضمن تفكيك الأسلحة الثقيلة فورا، وتسجيل الأسلحة الفردية ونزعها “حيّا بحيّ”، بينما تتولى الشرطة في لجنة التكنوقراط لإدارة غزة مسؤولية توفير الأمن.
وكرر ترمب تحذيره لحماس بأنه سيكون عليها دفع ثمن باهظ إذا لم تتخلّ عن سلاحها.
ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن نزع السلاح قد يترافق مع شكل من أشكال العفو عن أعضاء الحركة.
السلاح شأن داخلي
في المقابل، قالت حركة حماس إن “سلاحها مخصص للدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال، وإن هذا الملف شأن داخلي فلسطيني لا يخضع لإملاءات خارجية”.
وأكد عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران أن الحركة ملتزمة بالتعامل مع مسألة السلاح الفلسطيني ضمن المحددات الوطنية والقوانين الدولية، مشددا على أن السلاح الفلسطيني حق طبيعي للدفاع عن النفس، ويدار داخليا وفق إرادة الشعب الفلسطيني، وليس استجابة لمطالب الاحتلال أو لضغوط خارجية.
في السياق، نقلت رويترز عن مسؤولَين في الحركة قولهما إن واشنطن والوسطاء لم يقدموا أي مقترح تفصيلي حول آلية نزع السلاح.
كما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر مطلعة قولها إن إدارة لجنة التكنوقراط الفلسطينية في غزة من المقرر أن تتولى قيادة المفاوضات حول هذا الملف.
تهديد بعودة الحرب
من جهته، أكد الضابط الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، أن المؤسسة العسكرية تستعد لشن هجوم على حماس إذا رفضت التخلي عن الأسلحة.
وأشار أفيفي إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لهجوم جديد على حماس إذا رفضت التخلي عن أسلحتها، وقد يشمل ذلك استئناف العمليات في غزة المدينة، كبرى مدن القطاع.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن رئيس الأركان صادق على خطة لشن هجوم واسع النطاق في مناطق لم يعمل فيها الجيش سابقا داخل غزة، رهن توجيهات القيادة السياسية.
كما تدرس المؤسسة الأمنية 3 مسارات: اتفاق سياسي بإشراف أمريكي لتفكيك حماس خلال نحو شهرين، أو عملية عسكرية محدودة للضغط على الحركة، أو الذهاب نحو احتلال كامل للقطاع وإقامة إدارة عسكرية مؤقتة.