كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية، للقناة 14 العبرية، أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير صادق مؤخرًا على خطة عسكرية تهدف إلى شن هجوم واسع النطاق في مناطق من قطاع غزة “لم يسبق لقوات الاحتلال تنفيذ عمليات فيها”، في إطار “مساعٍ لهزيمة حركة حماس وفرض إشراف سياسي إسرائيلي مباشر على القطاع”.
وبحسب المنظومة العسكرية–الأمنية الإسرائيلية، يجري بحث ثلاثة سيناريوهات رئيسية للتعامل مع حركة حماس في غزة، في ظل استمرار العدوان والتصعيد:
المسار السياسي، ويقوم على تفكيك حركة حماس وفق جدول زمني محدد، وسط تقديرات إسرائيلية أشارت إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان يعتزم منح مهلة زمنية تصل إلى شهرين لتنفيذ هذا المسار.
عملية عسكرية محدودة، تهدف إلى ممارسة ضغوط ميدانية على حركة حماس ودفعها إلى الاستسلام، دون التوجه في هذه المرحلة إلى حسم عسكري شامل في قطاع غزة.
حسم عسكري كامل، يشمل احتلال قطاع غزة وفرض إدارة عسكرية مباشرة، يعقبها –وفق التصورات الإسرائيلية– إدارة دولية لتولي الشؤون المدنية، مع تأكيد المصادر أن أي صيغة دولية ستكون مسبوقة بإدارة عسكرية إسرائيلية مؤقتة.
وأفادت المصادر بوجود خلافات داخلية بين المستوى السياسي وقيادة الجيش حول نقطة الانطلاق الميدانية للعملية، قبل أن يُحسم الخلاف لصالح وزير الجيش، وتُعدَّل الخطة بعد موافقة المنظومة الأمنية على موقفه، لا سيما في ظل الادعاء بعدم وجود أسرى إسرائيليين في القطاع، وما يرافق ذلك من غياب القيود على استخدام القوة العسكرية، بحسب القناة 14.
وأكدت المصادر أن جيش الاحتلال يواصل دراسة السيناريوهات المختلفة تبعًا لتطورات الأوضاع الميدانية، مع التزامه الكامل بتوجيهات المستوى السياسي في جميع مراحل تنفيذ الخطة.
يأتي هذا بينما أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية، نقلًا عن مسؤولين كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته الاستخبارية، أن آلية تنفيذ نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة ما تزال “غير واضحة” حتى هذه المرحلة، مؤكدين عدم وجود أي جهة محددة تمتلك تصورًا عمليًا أو خطة تنفيذية لكيفية تطبيق هذه العملية على أرض الواقع.