واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين اقتحامها عشرات المنازل في قرية المغير شمال شرق رام الله بالضفة الغربية، واعتدت على عدد من الشبان بالضرب، في أعقاب اعتقالها عددا من العمال الفلسطينيين على حاجز زعيم قرب القدس المحتلة.
وأوضحت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز على المنازل في قرية المغير، مما أدى إلى تعطيل الدوام المدرسي نظرا للظروف الأمنية.
وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة شقبا في قضاء رام الله برفقة جرافات هدم. وذكر شهود عيان في نابلس إن قوات الاحتلال بدأت هدم منشأة زراعية في قرية صرة غرب نابلس شمالي الضفة.
كما أفادت الشهود، أن قوات الاحتلال اعتقلت شابا بعد مداهمة منزله في مخيم الفوار جنوب الخليل، مشيرة إلى تنفيذ قوات الاحتلال اقتحاما لقرية اللبن الشرقية جنوب نابلس.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم شهد تصعيدا واسعا في مناطق عدة من الضفة الغربية، حيث أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال واعتُقل 12 آخرون خلال اقتحامات في الخليل ونابلس.
كما هاجم مستوطنون منازل الفلسطينيين في مسافر بني نعيم شرق الخليل، بالتزامن مع زيارة وفد يضم سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية لمحافظة الخليل.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيين من نابلس بعد اقتحام أحياء سكنية، كما اعتقلت 5 آخرين في بلدة الشيوخ ومخيم العروب شمال الخليل.
بدروها، نقلت وكالة الأناضول عن مصادر محلية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 5 فلسطينيين عقب اقتحام منازلهم في حيّي النور ورفيديا بمدينة نابلس، وبلدة عصيرة القبلية جنوب المدينة.
وتندرج هذه الاقتحامات ضمن تصعيد يومي تشهده مدن وبلدات الضفة الغربية، يشمل القتل والإصابة والاعتقالات وعمليات التهجير، إلى جانب تسارع وتيرة الاستيطان الذي تعتبره الأمم المتحدة غير قانوني.
وقد صدّق المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل (الكابينت) الأسبوع الماضي على سلسلة قرارات تهدف إلى تسريع الاستيطان في الضفة الغربية، من بينها رفع القيود عن بيع أملاك فلسطينية للإسرائيليين، والسماح بتنفيذ عمليات هدم في مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية، إضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط في الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى السلطات الإسرائيلية.
وقد وصف وزيرا الدفاع والمالية الإسرائيليان يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش القرارات بأنها “دراماتيكية” وتُحدث تغييرا في الواقع القانوني والمدني بالضفة.
وأثارت هذه القرارات موجة انتقادات فلسطينية واسعة، وصفتها بأنها الأخطر منذ عام 1967، معتبرة أنها تمهّد لضم فعلي لمناطق واسعة من الضفة وتقوّض ما تبقّى من منظومة الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.