وثائق: إبستين موّل منظمات داعمة لإسرائيل وشبهات متزايدة حول صلته بالموساد

أظهرت وثائق صادرةٌ عن مكتب التحقيقات الفدرالي ونشرتها وزارة العدل الأميركية، الأسبوع الماضي، أن جيفري إبستين، المدان بجرائم اعتداءات جنسية على قاصرات، دفع تبرعاتٍ لمنظمة “أصدقاء الجيش الإسرائيلي”، والصندوق القومي اليهودي.

ووفق ما نشرت وكالة “الأناضول”، الأحد، فإن الوثائق التي كُشِف عنها تُظهر أن إبستين بمبلغ 25 ألف دولار لصالح منظمة “أصدقاء الجيش الإسرائيلي”، التي تصف نفسها بأنها “منظمة رسمية مخوّلة بجمع التبرعات الخيرية نيابة عن جنود الجيش الإسرائيلي في أنحاء الولايات المتحدة”.

وتبيّن الوثائق أيضًا أن إبستين تبرع بمبلغ 15 ألف دولار للصندوق القومي اليهودي، وهي منظمة تعرف عن نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها “تمنح جميع أجيال اليهود صوتًا فريدًا في بناء مستقبل مزدهر لأرض إسرائيل وشعبها”. ويمول الصندوق اليهودي الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك البؤر الاستيطانية التي يقيمها المستوطنون بدون ترخيص من الجيش في الضفة الغربية، وتُعد معاقل للمليشيات الإرهابية.

وتكشف إحدى الوثائق أن إبستين بعث في 20 أيار/مايو 2012 رسالة إلى شخص لم يُكشف عن اسمه، زعم فيها أنه “لا وجود لفلسطين تاريخيا”.

وقال إبستين في تلك الرسالة: “على الرغم من أن العربية أصبحت تدريجيًا لغة غالبية السكان بعد الاحتلال الإسلامي في القرن السابع، فإن فلسطين لم تكن يومًا بلدًا عربيًا بالكامل. ولم توجد في فلسطين مطلقًا دولة عربية أو دولة فلسطينية مستقلة”.

وبحسب وثيقة من بين ملايين الصفحات التي كُشِف عنها، فإن مخبرًا سريًا يعمل مع مكتب التحقيقات الفدرالية أكد أنه “مقتنعٌ بأن إبستين كان جاسوسًا لصالح إسرائيل”.

ووفق ما نقلت “الأناضول” فإن المخبر، المعروف في المصطلحات الرسمية بـ”مصدر بشري سري”، أفاد بأن محامي إبستين، آلان ديرشوفيتز، قال لمدعي عام الولايات المتحدة لمنطقة جنوب فلوريدا آنذاك، ألكسندر أكوستا، إن “إبستين كان ينتمي إلى أجهزة استخبارات الولايات المتحدة ودول حليفة لها”.

وأضافت الوثيقة أن المخبر شارك مكالمات هاتفية بين إبستين والمحامي ديرشوفيتز كان يقوم خلالها بتدوين ملاحظات، وأن جهاز الموساد كان يتواصل لاحقًا مع ديرشوفيتز لإجراء إحاطات بعد تلك المكالمات. كما ذكرت أن إبستين كان مقربًا من إيهود باراك، وأنه “تدرّب كجاسوس تحت إشرافه”.

وأشارت الوثيقة إلى أن باراك “كان يعتقد أن بنيامين نتنياهو مجرم”، وأن المخبر “ازداد اقتناعًا بأن إبستين كان عميلًا مجندًا لصالح الموساد” في سياق صراعات إقليمية مرتبطة بإسرائيل.

21
Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *