أعلن وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش وزير الأمن يسرائيل كاتس، في بيان مشترك الأحد، أن المجلس الوزاري الأمني – السياسي المصغر “الكابينت” وافق على سلسلة قرارات “دراماتيكية” تهدف إلى “تمكين التطوير المتسارع للاستيطان في الضفة الغربية”.
وبحسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، فقد قرر “الكابينت” توسيع عمليات هدم المنازل الفلسطينية لتشمل أيضًا المناطق المصنفة “أ” و”ب” وفق اتفاق لأوسلو، وعدم اقتصارها على مناطق “ج” فقط، خصوصًا ما توصف بأنها “مخالفات مياه” في إشارة إلى حفر آبار المياه.
وقرر “الكابينت” فرض عقوبات مالية على السلطة الفلسطنيية والمواطنين الفلسطينين بحجة “تلويث البيئة” في كل أرجاء الضفة الغربية، خصوصًا المصانع والمحاجر في الخليل وبيت فجار.
وقرر “الكابينت” أيضًا رفع السرية عن سجلات الأراضي ونشرها علنًا، وقد ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن هذا القرار يهدف إلى “تمكين الراغبين في الشراء من تحديد هوية ملاك الأراضي، بل والتواصل معهم لإتمام عملية الشراء، وبالتالي تسهيل عملية شراء اليهود للأراضي”.
وعزّز “الكابينت” هذا القرار بقرارٍ آخر يسمح لليهود شراء الأراضي في الضفة الغربية، ويزيل الحظر المفروض سابقًا بموجب القانون الأردني الذي كان معمولاً به منذ كانت الضفة الغربية خاضعة للحكم الأردني بعد النكبة الفلسطينية.
وحتى اليوم، كان اليهود مضطرين لشراء الأراضي عبر شركات مسلجة فقط، وبعد الحصول على “تصريح صفقة” من الإدارة المدنية الإسرائيلية. أما الآن، فقد ألغى “الكابينت” الحاجة إلى “تصريح الصفقة”، كما ألغى حظر البيع للأجانب، وبالتالي سيكون مسموحًا لليهود شراء الأراضي في الضفة الغربية بالطريقة نفسها المعمول بها في تل أبيب أو القدس.
وقرر “الكابينت” أيضًا سحب صلاحيات ترخيص البناء في الحي اليهودي الاستيطاني في الخليل من بلدية المدينة التابعة للسلطة الفلسطينية ونقلها إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية. ويشمل نقل الصلاحيات أيضًا تراخيص البناء والحرم الإبراهيمي ومواقع أخرى في مدينة الخليل يزعم الاحتلال أنها “مواقع دينية لليهود”.
ووفقًا لـ”يديعوت” فإن القرار بخصوص بلدية الخليل يعني عدم الحاجة بعد الآن إلى “سحب صلاحيات مؤقتة” من البلدية في كل مرة تُنفّذ فيها مشاريع بنية تحتية أو بناء لصالح المستوطنين، مع تحويل إجراءات التخطيط إلى مسار مستقل وأكثر سرعة.
وبالتوازي مع القرار ضد بلدية الخليل، تقرر منح صلاحيات بلدية كاملة لـ”مديرية الخليل” الاستيطانية، بما يتيح لها معالجة شؤون المستوطنين دون الاعتماد على الآليات الفلسطينية “التي كانت تتطلب إجراءات معقّدة ومطوّلة” بحسب ما ورد في القرار الإسرائيلي.
وتُعدُّ هذه الحزمة من القرارات الأوسع من الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الواقع في الضفة الغربية لصالح المستوطنين، بما يشمل توسيع استيلائهم على الأراضي، وفرض ضم الضفة الغربية بصورة فعلية على الأرض تمهيدًا للإعلان عن ذلك رسميًا، رغم أن دونالد ترامب زعم، في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، مؤكدًا أنه أعطى تعهدًا بذلك لقادة دول عربية ومسلمة.