استُشهد أربعة لبنانيين في قصفٍ وإطلاق نار من جيش الاحتلال جنوب لبنان، يوم الاثنين، فيما اعتُقل مسؤولٌ محليٌ في “الجماعة الإسلامية” بعد عملية توغل واقتحام منزلٍ فجرًا.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن وزارة الصحة اللبنانية أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة يانوح جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشخاص، بينهم طفلٌ (3 أعوام). لاحقًا، أكد جيش الاحتلال الغارة وقال إنها استهدفت مسؤول المدفعية في حزب الله أحمد سلامي، زاعمًا أنه “يراجع الادعاءات بمقتل مدنيين إثر القصف”.
وأعلن جيش الاحتلال، في بيان، أن قواته نفذت “عملية محددة قائمة على معلومات استخبارية” أسفرت عن اعتقال مسؤول في “الجماعة الإسلامية”، من دون الكشف عن اسمه.
فيما ذكرت الوكالة الوطنية أن المعتقل هو عطوي عطوي، وهو مسؤول محلي في “الجماعة الإسلامية” السنّية، وقد جرى اعتقاله في بلدة حبرية في منطقة حاصبيا قرب الحدود اللبنانية مع شمال فلسطين المحتل.
وأدانت الجماعة الإسلامية عملية الاعتقال، وعدّتها “جزءًا من الاعتداءات اليومية الإسرائيلية وانتهاكًا لسيادة لبنان”، ودعت الدولة اللبنانية إلى العمل من أجل الإفراج عن عطوي.
من جانبه، قال رئيس الحكومة اللبنانية إن “اختطاف إسرائيل للمواطن عطوي من منزله هو اعتداء على السيادة وخرق لوقف الأعمال العدائية”، مضيفًا أنه طلب من وزير الخارجية متابعة قضية اختطاف عطوي مع الأمم المتحدة.
وبحلول عصر اليوم، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد مواطن بإطلاق نار على بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان. وذلك بعدما أعلن جيش الاحتلال أنه نفذ عملية اغتيال قنصًا في عيتا الشعب ورصد إصابة المستهدف.
وأدان حزب الله “العدوان الخطير” وفق بيانٍ للحزب بالتوغل في الأراضي اللبنانية واختطاف مسؤول الجماعة الإسلامية في منطقتي حاصبيا ومرجعيون عطوي عطوي من منزله. كما أدان القصف على بلدة يانوح وإطلاق النار على عيتا الشعب، واستشهاد أربعة لبنانيين إثر ذلك.
وأكد حزب الله أن “هذا التطور الخطير ينذر ببدء مرحلة جديدة من التفلت والعربدة الإسرائيلية القائمة على التوغل وعمليات الخطف والأسر، بما يعرّض جميع أبناء الجنوب لخطر مباشر ويضعهم أمام تهديد دائم، في ظلّ غياب أي رادع أو حماية لهم من عدو متفلّت من كل الضوابط ولا يحترم أي قوانين أو مواثيق دولية” بحسب ما ورد في بيان الحزب.
وأضاف بيان الحزب: “الدولة اللبنانية مطالبة اليوم بتحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة، والخروج من حالة الصمت والعجز، واتخاذ إجراءات رادعة ومواقف حازمة وواضحة، والتحرك الفوري على كل المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية، والعمل الجدي لحماية المواطنين، وعدم الاكتفاء بالأقوال التي لا تمنع العدو من التمادي في اعتداءاته وعربدته”.
ورغم انتهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان بوساطة أميركية عام 2024، إلا أن إسرائيل واصلت منذ ذلك الحين تنفيذ غارات جوية وعمليات توغل برية شبه يومية داخل لبنان، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 مدني، وفقًا للأمم المتحدة.
وبحسب البنك الدولي، فقد أسفرت الحرب بين إسرائيل وحزب الله عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص في لبنان، بينهم مئات المدنيين، وتسببت بخسائر وأضرار تُقدّر بنحو 11 مليار دولار. أما في إسرائيل، فتقول المصادر الإسرائيلية إن الحرب أسفرت عن قُتل 127 شخصًا، بينهم 80 جنديًا.