نيويورك تايمز: الإمارات وإدارة ترامب تتعهدان بمليار دولار فقط لـ”مجلس السلام”

قال مسؤولان أميركيان إن كلاً من الولايات المتحدة والإمارات بتقديم مليار دولار لصالح “مجلس السلام”، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”، السبت. وقالت الصحيفة الأميركية: “من المرجح أن تسعى الإمارات، بكونها من أوائل الدول التي تعهدت بتقديم هذا المبلغ، إلى كسب ودّ إدارة ترامب”.

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن المبلغ الذي التزمت به واشنطن وأبوظبي “جزءٌ صغيرٌ من إجمالي التمويل المطلوب لإعادة إعمار غزة، إذ ذكر تقرير مشترك للبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة صدر في شباط/فبراير 2025 أن غزة تحتاج إلى أكثر من 50 مليار دولار لتحقيق “التعافي وإعادة الإعمار الشاملين”. #كما أظهر تقييم للأمم المتحدة نُشر في أكتوبر أن أكثر من 80% من مباني غزة تضررت أو دُمّرت بعد عامين من الحرب.

ولم تعلن أي دولة حتى الآن التزامًا علنيًا بتمويل جهود “مجلس السلام” في غزة، على أن يصدر إعلان بهذا الشأن خلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس في 19 شباط/فبراير في واشنطن. إلا أن الكويت تجري مناقشات مع “مجلس السلام” بشأن مساهمة محتملة. وأفاد مسؤول في السفارة الكويتية بواشنطن بأن بلاده لم تتخذ قرارًا بعد.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن جميع التعهدات الأولية ستُخصص للمساعدات الإنسانية وجهود استقرار القطاع، مضيفًا أن إدارة ترامب تتوقع تعهدات إضافية دون الكشف عن تفاصيل. فيما أوضح مسؤولان أن نسبة كبيرة من التعهدات المقدمة خُصصت لمشاريع إنسانية ولتمويل قوة الاستقرار الدولية، وإن “مجلس السلام” يسعى للحصول على تعهدات إضافية.

وأكدت “نيويورك تايمز” أنه لا توجد ضماناتٌ بأن تتحول التعهدات المالية إلى أموال فعلية، مشيرة إلى تعهداتٍ مماثلةٍ قُدمت خلال مؤتمر دولي بعد حرب عام 2014، لكن مسؤولين فلسطينيين قالوا لاحقًا إن بعض الدول لم تفِ بوعودها.

وخلال الأشهر الأخيرة، وضعت الإمارات أسسًا لإنشاء مساكن مؤقتة في رفح جنوب قطاع غزة. وبحسب مصادر “نيويورك تايمز”، يمكن أن تستوعب المساكن المؤقتة المزمع إنشاؤها في رفح نحو 20 ألف شخص. ومن المتوقع إزالة الأنقاض والمتفجرات من الأرض المخصصة للمشروع خلال الأسابيع المقبلة.

وأواخر الشهر الماضي، كُشف أن الإمارات تخطط لتمويل ما يُسمّى “أول مجتمع سكني مُخطط له في غزة”، ليكون “أول استثمار إماراتي في عملية إعادة إعمار غزة”.

وبحسب وثائق كشف عنها موقع التحقيقات “دروب سايت نيوز”، فإن خطة المجتمع السكاني المخطط له في رفح تقوم على احتواء السكان والسيطرة عليهم من خلال المراقبة البيومترية، والحواجز الأمنية، ومراقبة الاقتصاد، وبرامج تعليمية تروّج للتطبيع مع إسرائيل.

حينها، قال المفاوض الإسرائيلي السابق دانيال ليفي إن الخطط الإماراتية، بغض النظر عن تنفيذها، تخدم الأهداف السياسية لإسرائيل.

وأكد ليفي: “من دون وضع حجر واحد، تمنح هذه الخطط إسرائيل طبقة إضافية من الشرعية لتطهير المنطقة وتهجير الفلسطينيين أو قتلهم خلال العملية”. وأضاف أن مشاركة الإمارات تتيح لإسرائيل الادعاء بأن البناء يتم بدعم دولة عربية.

23
Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *