كشف موقع “واللا” الإسرائيلي، الاثنين، أن كتائب القسام استخدمت الرموز التعبيرية “الإيموجي” في واتساب شيفرةً للتواصل مع مقاتليها عشية عملية السابع من أكتوبر، مبينة أن العديد من المؤشرات على حدث كبير ظهرت عشية العملية ولم يتم رصدها من المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.
وأوضح موقع “واللا” أن كتائب القسام بعثت رموزًا تعبيرية إلى مقاتليها عبر واتساب، وقد كانت هذه إشارة سرية لهم للتحرك والاستعداد للبدء بتنفيذ العملية التي خُطِّط لها لسنوات، وعلى إثرها ذهب بعض المقاتلين إلى المساجد أو نقاط التجمع المقررة لتلقي التعليمات السريعة، وتوجه آخرون إلى المنشآت تحت الأرض لاستلام المعدات العسكرية والاستعداد للقتال، فيما ذهب آخرون إلى المخازن لارتداء الزي العسكري والسترات الواقية والأسلحة ووسائل القتال.
وبيّن الموقع أن مقاتلي كتائب القسام كانوا يملكون حقائب مُعدَّة مسبقًا، وهي تحتوي على خطط عمليات، وخرائط، وكتيبات لتشغيل الأجهزة التكنولوجية، وتعليمات طبية، وأوامر تشير إلى خطوات الهجوم المحتملة.
وأفاد بأن التحقيقات الإسرائيلية التي جرت في عملية السابع من أكتوبر توصلت إلى أن عدة علامات واضحة على نية حماس تنفيذ عملية كبيرة ظهرت في الليلة السابقة للعملية، وهي: كشف منصات إطلاق الصواريخ، وحركة كثيفة للمركبات، وفتح غرف قيادة وإدارة العمليات، واستخدام واسع للهواتف المحمولة للتواصل، ونزول عدد من القادة مع عائلاتهم إلى المنشآت تحت الأرض.
وتحدث موقع “واللا” عن رسائل وصلت إلى مسؤولين إسرائيليين قبل أشهر من عملية السابع من أكتوبر، مصدرها خبيرة إسرائيلية تابعت أنشطة كتائب القسام فترة طويلة، وقد حملت هذه الرسائل تحذيرات من أن التنظيم يستعد لتنفيذ عمل كبير.
وبحسب الموقع، فقد أكدت الخبيرة، في رسائلها، أن الحملة التي رصدتها “ليست مجرد خطة نظرية”، ورغم أنها لم تعرف التوقيت الدقيق للعملية، إلا أنها أكدت أن التنظيم “مستعدٌ وجاد”.
وأوضح أن بعض المسؤولين لم يأخذوا التحذيرات على محمل الجد، فقد رأوا أن التدريبات التي وصفتها الخبيرة غير واقعية.
وفي أيلول/سبتمبر 2023، جرى نقاشٌ حول احتمالية أن تتعرض فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي إلى غارة، لكن لم يظهر أي مؤشر على قرب هجوم واسع. ورغم ذلك فقد تابعت الخبيرة الوضع وأرسلت ملاحظاتها على المستندات الرسمية، مؤكدة خطورة الوضع.
ونقل موقع “واللا” عن الخبيرة أنها أضافت في نهاية إحدى رسائلها اقتباسًا لعالم النفس سيغموند فرويد: “قبل أن تشخصوا اكتئابكم أو تقديركم الذاتي المنخفض، تأكدوا أنكم لستم محاطين بأغبياء”.