يدفع حزب “عوتسما يهوديت”، الذي يقوده وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، بمبادرة تشريعية جديدة تستهدف الأذان في المساجد، بذريعة ما يسميه “الضجيج غير المعقول”، وذلك عبر إحداث ما وُصف بـ”تغيير دراماتيكي في آليات الإنفاذ” والملاحقة القانونية.
ويهدف مشروع القانون إلى منع تشغيل مكبرات الصوت في المساجد إلا بموجب تصريح خاص ومسبق، قائم على مبدأ “الحظر كقاعدة عامة، والتصريح كاستثناء”.
ويقود المبادرة رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست، عضو الكنيست تسفيكا فوغل (“عوتسما يهوديت”)، بدعم مباشر من سياسة الإنفاذ التي يقودها بن غفير.
وبحسب نص الاقتراح، يُحظر إنشاء أو تشغيل أي منظومة نداء أو مكبرات صوت في المساجد من دون الحصول على تصريح رسمي مسبق من الجهات المختصة. وتخضع طلبات الترخيص لفحص مجموعة من المعايير، تشمل شدة الصوت، ووجود وسائل للحد من الضجيج، وموقع المسجد، ومدى قربه من المناطق السكنية، وتأثير الصوت على السكان في محيطه.
ويمنح مشروع القانون الشرطة صلاحيات موسّعة، من بينها إصدار أوامر بوقف فوري لتشغيل مكبرات الصوت في حال وقوع مخالفة، مع إمكانية مصادرة المنظومة في حال استمرار التشغيل المخالف.
كما ينص الاقتراح على فرض غرامات مالية مرتفعة بذريعة “الردع”، تصل إلى 50 ألف شيكل في حال إقامة أو تشغيل منظومة مكبرات صوت من دون ترخيص، و10 آلاف شيكل في حال التشغيل بما يخالف شروط التصريح. ووفقًا للمبادرة، تُحوَّل أموال الغرامات إلى ما يُسمّى “صندوق المصادرة”، لاستخدامها في تمويل مشاريع عامة.
وفي شرح خلفية مشروع القانون، ورد أن “الضجيج يُعدّ ضررًا صحيًا”، وأنه على الرغم من حملات إنفاذ سابقة، لا يوجد تشريع قائم يوفّر أدوات كافية لمعالجة هذه الظاهرة. وبحسب القائمين على المبادرة، فإن ذلك يستدعي تنظيمًا صارمًا يشمل حظرًا افتراضيًا، وآلية ترخيص واضحة، وتعيين مسؤول مباشر عن تشغيل منظومة مكبرات الصوت، إلى جانب تشديد العقوبات.
وأكد حزب “عوتسما يهوديت” أن مشروع القانون الجديد يختلف عن مبادرات سابقة استهدفت الأذان، والتي كانت تقتصر على تقييد ساعات التشغيل وتسمح باستثناءات مع إنفاذ محدود. وشدّد الحزب على أن الاقتراح الحالي يؤسس لآلية ترخيص ورقابة صارمة، ويعزّز بشكل كبير صلاحيات الإنفاذ والعقوبة، ويفرض مسؤولية شخصية مباشرة على الجهة المشغّلة.