صحف عالمية: شكوك تحاصر مستقبل غزة وحل أزمتها يتطلب تعبئة دولية

سلطت كبرى الصحف العالمية الضوء على مشهد دولي مضطرب، بدءا بالتطورات المتلاحقة في قطاع غزة مرورا بإيران التي تعود إلى واجهة التوتر الإقليمي والدولي، وصولا إلى غرينلاند التي تحولت من جزيرة نائية إلى بؤرة صراع جيوسياسي مفتوح.

في الشأن الفلسطيني، نقلت صحيفة لوموند الفرنسية أجواء الريبة التي تحيط بالمرحلة الثانية من الترتيبات الخاصة باتفاق وقف الحرب على غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعلان البيت الأبيض بدء تنفيذ خطة لإنشاء إدارة فلسطينية لم يواكبه حتى الآن تشكيل مجلس السلام المشرف على اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤلفة من خبراء.

وعلى الأرض، تواصل إسرائيل سيطرتها الكاملة على الواردات إلى القطاع، مع العمل على إقصاء عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

ولفتت الصحيفة إلى ما تصفه بأنه خطة عقارية ضخمة، إذ حضر رجال أعمال أميركيون وإسرائيليون يُعرفون باسم “مجموعة كمبينسكي” اجتماعا ضم نيكولاي ملادينوف -المرشح لتولي منصب المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة- ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار مساعٍ لتنفيذ مشروع عقاري في غزة تتجاوز قيمته 100 مليار دولار.

ومن زاوية إسرائيلية، طرحت صحيفة يديعوت أحرونوت تساؤلات بشأن مستقبل معبر رفح في ظل إعلان المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل تدرس استئناف العمليات العسكرية بموافقة أميركية إذا لم يتحقق تقدم في ملف نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ونقلت عن مسؤول أمني رفيع أن الإدارة المزمع تشكيلها ستدير الشؤون المدنية في غزة دون تنسيق مع إسرائيل، مؤكدا أن نزع سلاح حماس شرط أساسي في الرؤية الأميركية، وأن إسرائيل قد تتولى تنفيذه عسكريا منفردة إذا لزم الأمر.

وخلص تحليل في صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن الإعلان عن لجنة تكنوقراط لإدارة غزة قد يشير نظريا إلى بداية مرحلة جديدة، ترفع معنويات سكان القطاع الذين يعيشون أوضاعا إنسانية واقتصادية وبنيوية غير مسبوقة.

لكن التحليل حذر من الفجوة المزمنة بين التصريحات والقدرة على التطبيق، مؤكدا أن غزة -بما فيها المناطق الواقعة غرب الخط الأصفر المكتظة بالسكان- منطقة منكوبة لا يمكن إنقاذها بجهود محلية أو لجنة مدنية فقط، بل بتعبئة دولية واسعة وتعاون كامل من الجهة المسيطرة على المعابر، في إشارة إلى إسرائيل.

تطورات إيران وغرينلاند

وعلى خط إيران، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن طهران أعادت فتح مجالها الجوي عقب تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن “حملة القمع” ضد الاحتجاجات خفت حدتها، في وقت تدرس فيه إدارته خيار توجيه ضربات عسكرية لإيران.

وحسب الصحيفة، فإن التوتر الإقليمي تصاعد مع بدء وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) نقل أفراد ومعدات من منشآت رئيسية في الشرق الأوسط، في خطوة تُعد احترازية تحسبا لرد إيراني محتمل.

وفي أقصى الشمال، نقلت صحيفة التلغراف البريطانية عن وزير الدفاع السويدي قوله إن ترامب يبالغ في تصوير تهديد السفن الروسية والصينية لغرينلاند، رغم سعي القوتين لتوسيع حضورهما في القطب الشمالي.

وربطت الصحيفة ذلك بتكرار ترامب استخدام هذا التهديد لتبرير خطته لضم الجزيرة الغنية بالمعادن النادرة، وسط حذر أوروبي في انتقاد هذه المزاعم.

في السياق ذاته، قال مقال في صحيفة الغارديان البريطانية إن شعب غرينلاند يشعر بالخوف لكنه موقن بأن وطنه ليس للبيع.

وفق المقال، فإن القمة الأخيرة التي جمعت غرينلاند والدانمارك والولايات المتحدة لم تبدد المخاوف، بل زادت القلق من احتمال فرض السيطرة بالقوة، معتبرا أن غرينلاند أصبحت جرس إنذار جديدا لما يشهده النظام العالمي.

المصدر: الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية + الصحافة البريطانية + الصحافة الفرنسية

11
اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المشاركات الأخيرة: