الاحتلال يسمح بإدخال “أوراق صلاة يهودية” إلى الأقصى

سمحت شرطة الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنين، هذا الأسبوع، بإدخال أوراق صلاةٍ يهوديةٍ مطبوعةٍ إلى المسجد الأقصى، “في خطوة تُعدُّ جزءًا من سلسلة طويلة من الإجراءات التي تهدف إلى تفكيك الوضع الراهن في المسجد” وفق وصف الباحث الإسرائيلي المتخصص في شؤون القدس، عيران تسكياهو، الخميس.

وقال تسكياهو، وهو باحثٌ في معهد “فان لير”، إن “اتجاهين متعاكسين يظهران في المسجد ولكنهما مرتبطان بشكل وثيق، فمن جهةٍ يتم توقيف رجال الدين المسلمين أو تغريمهم أو طردهم بسبب محتوى خطبهم، مثل أي حديث حول الوضع في غزة، مما يخلق واقعًا فعليًا من الرقابة وإسكات أي تعبير سياسي أو مجتمعي ضمن العبادة الإسلامية في الحرم”.

وأضاف: “من جهةٍ أخرى، سمحت الشرطة الإسرائيلية لأول مرة لليهود بإدخال أوراق صلاة مطبوعة إلى المسجد، وهي خطوة إضافية ضمن سلسلة طويلة من خطوات تفكيك ما كان يُعرف سابقًا بالوضع القائم”. والوضع القائم أو الراهن أو الوضع المتفق عليه بين الأردن وإسرائيل، وبموجبه يُسمح لليهود بـ”زيارة” المسجد الأقصى دون أداء أي شعائر دينية مثل الصلاة أو السجود.

ولخص تسكياهو المشهد في المسجد الأقصى بقوله: “تُقيَّد العبادة الإسلامية وتُجرَّد من مضمونها السياسي، بينما تتوسع وتصبح طبيعية الاحتفالات والطقوس الدينية والسياسية اليهودية في الحرم. وبعد أقل من شهر يبدأ شهر رمضان، ومن المثير للاهتمام متابعة ما سيحدث حينها”.

وفي السياق، أكدت صحيفة “هآرتس” أن شرطة الاحتلال سمحت بالفعل أمس الأربعاء للمستوطنين بإدخال أوراق صلاة إلى المسجد الأقصى لأول مرة، مشيرة إلى أن هذا التطور يأتي بعد أسبوعين فقط من تعيين أبشالوم فالد، المقرب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائدًا لشرطة الاحتلال في القدس.

وأوضحت أن عددًا من اليهود دخلوا المسجد الأقصى ومعهم ورقة تعليماتٍ للصلاة صادرة عن “مدرسة الحرم” التي يقودها أشخاصٌ مقربون من بن غفير، بما في ذلك صلاة “شمونا عشر”.

وأضافت “هآرتس” أن التعليمات الجديدة تسمح باستخدام هذه الأوراق فقط في الأماكن المحددة من قبل الشرطة داخل باحات المسجد الأقصى. وقد أعرب رئيس المدرسة إليشا وولفسون عن أمله في السماح قريبًا بإدخال كتب الصلاة وثياب الصلاة وأدوات دينية أخرى.

وقبل حرب حزيران/يونيو 1967، كان “الوضع القائم” ينص على أن المسجد مكان عبادة للمسلمين  فقط و”زيارة” فقط لغير المسلمين، مع حظر إدخال التوراة وكتب الصلاة أو أداء الصلاة أو السجود. وعلى مدار سنوات كان المستوطنون يحاولون خرق هذا الوضع خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، وكانت شرطة الاحتلال تتدخل لإخراجهم من المسجد بعد ضبطهم واعتراضهم من قبل حراس المسجد التابعين للأوقاف.

ومنذ تعيين بن غفير وزيرًا للأمن القومي، شرعت شرطة الاحتلال بإزالة القيود عن اليهود، بما في ذلك الصلاة والغناء والسجود المحلمي ودروس التوراة. وقد أدت هذه الإجراءات إلى توتر بين قائد شرطة الاحتلال أمير أرازني، الذي رفض بعض طلبات بن غفير خوفًا من تداعياتها الأمنية، ما دفع بن غفير إلى إقصائه وتعيين أبشالوم فالد بدلاً منه.

24
اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المشاركات الأخيرة: