بدأ منظمو أسطول الصمود العالمي استعداداتهم لإطلاق أسطول بحري ومسارات إمداد برية باتجاه قطاع غزة، لكسر الحصار المستمر عليه رغم اتفاق إنهاء الحرب. وجاء الإعلان بعد اجتماع عُقِد الأربعاء الماضي في مؤسسة الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا في جوهانسبرغ، حيث تم تحديد 29 آذار/مارس القادم موعدًا للانطلاق.
وفي بيان نُشر على منصة “إكس”، أُعلن عن إطلاق “أكبر عملية إغاثة إنسانية منسقة لصالح فلسطين في التاريخ”، موضحًا أن المبادرة ستنطلق رسميًا في 29 مارس/آذار 2026، عبر تسيير أسطول بحري وقافلة إنسانية برية في وقت واحد.
وأضاف البيان أن المبادرة تأتي “بمشاركة آلاف المتطوعين من أكثر من 100 دولة، في استجابة سلمية ومنسقة لما ترتكبه إسرائيل في غزة من إبادة جماعية وحصار وتجويع وتدمير ممنهج لحياة المدنيين”.
وكان جيش الاحتلال قد استولى على 40 قاربًا من أسطول الصمود العالمي في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة، واعتقل خلال ذلك أكثر من 450 ناشطًا. وهذه المرة، يأمل منظمو المبادرة في تسيير 100 قارب في الأسطول القادم، “في محاولة ستظل ذات قيمة في تسليط الضوء على معاناة غزة حتى لو مُنعوا من الوصول إلى القطاع” وفق قولهم.
وأوضح منظمو المبادرة أن الانطلاق سيتم من عدة موانئ مطلة على البحر الأبيض المتوسط، من بينها تونس وإسبانيا وإيطاليا، مؤكدين أن “هذه الخطوة تأتي في إطار تنسيق واسع مع مبادرات وهيئات دولية مناصرة للحقوق الفلسطينية، مع توجيه دعوة مفتوحة لشعوب العالم للمشاركة في هذا التحرك التضامني”.
وبيّن المنظمون أن الأسطول لن يقتصر هذه المرة على نقل المساعدات الإغاثية، بل سيشمل مستشفى عائمًا لتقديم الرعاية الصحية، وأكثر من ألف طبيب وممرض وعامل في المجال الصحي، ومحققين في جرائم الحرب والإبادة البيئية، وسفنًا تقل معلمين وخبراء في البناء الإيكولوجي للمساهمة في جهود إعادة الإعمار.
وأكد المنظمون إطلاق مساراتٍ إمداد برية، أبرزها قافلة “الصمود 2” التي ستنطلق من الجزائر مرورًا بتونس وليبيا ومصر وصولاً إلى معبر رفح، إضافة إلى قافلة أخرى قادمة من الشرق الأقصى، تضم دولاً من بينها روسيا وإيران وباكستان، لتشكيل شبكة تضامن برية وبحرية متكاملة.
ودعا المنظمون جميع الراغبين في الانضمام إلى الأسطول والمشاركة في هذه المهمة الإنسانية إلى التسجيل عبر الاستمارة الإلكترونية المخصصة، مؤكدين أن “المبادرة مفتوحة لكل الأحرار الساعين إلى دعم الشعب الفلسطيني وكسر الحصار عنه”.